الصفحة 108 من 272

عن المغرب متقنة وعميقة، ومفهومة تماما وكانت، من عهد حديث، قد أصبحت عصرية تماما. فقد قسمت مسؤولية الدفاع عن الساحل إلى ثلاثة قطاعات: أقصى الشمال حول ابورت ليوتي، بقيادة الجنرال «دودي، وقطاع الدار البيضاء بقيادة أمير البحر «ميشليه» وأقصى الجنوب للدفاع عن ميناء «صافي، تحت قيادة الجنرال مارتين، الذي كان مقر قيادته في مراكش أما الجنرال الاسكروا، فكان يقوم بأعباء القيادة العليا تحت امرة الحاكم العام.

كان «بينووارد جنديا باسلا ويتمتع بذكاء خارق، وهو الجنرال الوحيد الذي تمكن خلال العمليات المنحوسة في النرويج سنة 1940 من إحراز بعض الهيبة والمكانة. لكن السوء الحظ، وعلى الرغم من أنه كان قائد منطقة الدار البيضاء فقد كان الاميرال

ميشليه رئيسه المباشر متمركزة هناك أيضا، وهذه الحقيقة لم يكن يعرفها الأمريكان لذلك عندما اقتربت الوحدة الغربية من الساحل المغربي في 7 تشرين الثاني لم يكن أصدقاؤهم هناك مستعدين لاستقبالهم أبدأ. ومن المصادفات التي يصعب تصديقها آن الطيران الفرنسي لم يكتشف أسطول «هويت» الهائل إلا في وقت متأخر من ذلك المساء وقد دهش «بينووار» عندما تسلم برقية تقول بأن عملية الانزال ستبدأ في تمام الساعة الثانية صباحا وعندها استنتج بأن الانزال سيكون على ساحل مدينة الرباط غير المحمي أي على بعد 50 ميلا شمالي الدار البيضاء. وبناء على ذلك وضع جنودا على الشاطيء هناك كي يرحبوا بالقادمين. بعد ذلك طوق مقر قيادة الجيش في الرباط بكتيبة من المشاة وألقى القبض على الاس?رو، ثم اخبر «نوغوين، ورميشليه، بأن الأمريكان على وشك النزول في المغرب والجزائر، وان «جيرو، سيستلم زمام القيادة في شمالي أفريقيا وأنه هو شخصية «بيٹوواره أصبح المسؤول في المغرب لكن، لسوء الحظ غرب عن باله انه كان ال نوغوين خط سري متصل بباقي القادة في المغرب. وفي تلك اللحظة لعب دوره کا ينبغي. بيد أن ميشليه بدأ في الدار البيضاء يتحرك بسرعة، لقد فشلت دورياته الجوية والبحرية في المساء السابق في اكتشاف قوات الوحدة الغربية التي كانت على مقربة من الشاطئ واستنتج من ذلك أن «بيٹوواره كان يخادع إذ حتى عندما وصلت إليه أخبار عن عملية الانزال حوالى الساعة الخامسة لم يهتم بها معتقدا أنها مجرد عملية فدائية فأصدر ميشليه أوامره إلى جميع القوات البرية والبحرية والجوية بمقاومة الانزال ثم ألقى القبض على ابيٹوواره متهما إياه بالخيانة.

في الصافي»، على بعد 140 ميلا إلى الجنوب من مقر قيادة ميشليه في الدار البيضاء، وصلت الأوامر إلى الرائد «دوف، قائد الحامية، بأن يعد رجاله لحماية الدفاعات في وقت

ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت