ميكر أي في الساعة 3?20 صباحا وكان معه حوالي 400 جندي في مراكز دفاعية تغطي الميناء كله وهكذا تمركزت بطارية مدافع من عيار 130 مم في بوينت دولاتور، للدفاع عن الشاطئ وكانت تشرف على جميع المداخل. في تلك اللحظة وعلى بعد ثمانية أميال في البحر كان جنود الانزال من فرقة المشاة / 47 / قد بدؤوا بالهبوط من سفن النقل إلى قوارب الانزال، ونظرا لافتقارهم للتدريب وشدة الظلام وارتفاع الأمواج الهائلة على الشاطئ واجه الجنود صعوبات جمة فتأخروا بذلك عن الوقت المحدد. وبما أن «صافيه مدينة صغيرة لها ميناء اصطناعية بناها الفرنسيون لتصدير الفوسفات فقد أصدر «باتونه الأوامر ل «هارمون» قائد الفرقة المدرعة الثانية بأن ينزل بداياته هنا، ثم يستولي على الأحواض ويقيم رأس جسر، ثم ينزل جنوده ويصد القوات الفرنسية التي يحتمل قدومها من مراكش وبأسرع ما يمكن يندفع على الطريق الساحلية كي ينضم إلى الجنود الذين سينزلون في فدالا ويشترك معهم في الهجوم على الدار البيضاء، عندما أخذت قوارب الانزال تقترب من الشاطيء عند الساعة 4?38 صباحا بدأت السفن الحربية تقذف قنابلها، وبالرغم من نيران العدو تمکنت ثلاث من فئات الرجال الخمس تعداد کل واحدة 200 رجل من فرقة المشاة / 47/ 1 من الوصول إلى المكان الصحيح، وقد اندفع الجنود الذين درهم «باتون، بحمية هائلة وحققوا الوصول إلى أهدافهم. تبع ذلك موجتان وصلتا عند الفجر وفي غضون ساعة أصبحت جميع مرافق الميناء بالاضافة إلى الجزء الجنوبي من المدينة تحت السيطرة الأمريكية. وبعد محاولة فاشلة للهبوط في الظلام تمكنت فرقة المشاة 47/ 2 من أن تصل بنجاح إلى الشاطيء بعد بزوغ النهار. وحوالى الساعة التاسعة قبل الظهر وبالرغم من النيران المتقطعة التي كان يطلقها الجنود الفرنسيون المتمركزون في الأبنية الواقعة في جبهة الميناء وفي سفوح التلال وفي الثكنات، بالرغم من كل هذا كان انزال الدبابات يسير بسرعة ونجاح،
لكن على بعد خمسين ميلا إلى الشمال من الدار البيضاء أي قرب المهدية وہ بورت لوني» واجه «ترسکوت، مع القوة مهمة أعسر وأشد تعقيدة - ألا وهي الاستيلاء في اليوم المحدد على مطار المغرب الوحيد المجهز بمدارج من الباطون وذلك كي تستخدمه طائرات ب 40، الموجودة على متن حاملة الطائرات تشينانغو، والطائرات الأخرى التي ستاني من جبل طارق لمساندة الجهد الرئيس الموجه ضد الدار البيضاء. وكان ذلك المطار يقع على بعد خمسة أميال داخل البر تشرف عليه مرتفعات من جهة الجنوب الغربي وتقطعه من الشمال والشرق والشمال الغربي أحد روافد نهر «سيبوا، كانت خطة ترسکوت هي أن يتم الانزال ليلا في خمس نقاط منفصلة: نقطتين إلى الشمال من النهر
وه