الصفحة 112 من 272

وثلاث نقاط إلى الجنوب منه ثم يقيم رؤوسا على الساحل وبعد ذلك يندفع إلى داخل البر باتجاه المطار: وقد نوى عند الاتزال أن يرسل جماعة لاجراء مفاوضات مع القائد الفرنسي: فاذا كان جوابه غير مناسب يستولي على المطار بشن هجوم من ثلاثة جوانب تسانده مدافع سفن الدعم والطائرات من على متن اسانغامان».

لكن مع اقتراب السفن من الساحل في الساعات المبكرة فقدت تشكيلاتها المنظمة مما أسفر عن ذلك تأخر في نقل موجات الجنود المقتحمة إلى قوارب الانزال وبذلك تمكنت البواخر الفرنسية الصغيرة، التي كانت تجوب تلك المنطقة، من الاسراع بارسال تقرير باللاسلكي إلى قوات الشاطيء عن وجود اسطول غاز. في تمام الرابعة والنصف بدا القصف من مدافع حامية الشاطيء: فكان معنى ذلك أن الترتيبات التي اتخذت مع بعض العملاء على الشاطيء من أجل التخريب قد باءت بالفشل وهكذا ضاعت فرصة المباغتة لكن مع ذلك قرر «ترسکوت» أن يستمر قدم بعملية الانزال. لكن توجب القيام ببعض التغييرات في آخر لحظة ونتيجة لذلك تمكنت مجموعتان فقط من أصل المجموعات الخمس من الوصول إلى الشاطيء بصورة ناجحة وحسب الخطة الموضوعة. كان الجميع متأخرين وقد بللتهم المياه حتى الجلد وكان عليهم الكفاح للوصول إلى الشاطيء بالرغم من شدة اطلاق النار من الأسلحة الصغيرة. وقد غرق الكثير من قوارب الانزال بسبب أمواج الأطلسي الهائلة المتكسرة على الشاطيء. أخذت جماعات قليلة العدد تجوب الشواطئ الرملية وهي في أشد حالات الارتباك والحيرة. ومما أدى إلى زيادة الحيرة والتشويش والتأخر الهجمات التي قامت بها الطائرات الفرنسية من علو منخفض وعندما

لاح ضوء النهار اضطرت سفن النقل لأن تبتعد حوالى 15 ميلا عن الشاطيء بسبب دقة تسديد مدفعية السواحل. في هذه الأثناء وبينما كان العقيد «کروو، بصحبة مبعوث اتر سکوت، الرائد هاميلتونه، خلف راية بيضاء متوجهين إلى مقر القيادة الفرنسية في

بورت اليوتي، أصيب برصاصة فخر صريعا. أما هاميلتون فقد سقط في الأسر لدى وصوله. وفي الساعة الثامنة صباحا عندما كان «باتون، متوجها إلى الشاطيء على متن

الأوغسطا، بالقرب من «فدالا، لم يكن يعرف إلا القليل عما حدث لقوة «ترسکوت لكن حتى ذلك القليل كان مقلقة.

و أما جهود «باتون، الرئيسية هنا بالنسبة للفرقة الثالثة فقد واجهها حظ افضل انما كثير التقلب. كانت المهمة الملقاة عليهم هي التزول مباشرة شرفي ميناء رفدالا الصغير کي يقيموا هناك رأس جسر حول الميناء ثم يندفعوا جنوبا للاستيلاء على الدار البيضاء على بعد 12 ميلا. كان هناك أربع بطاريات من المدافع اثنتان في رأس «فدالا، واثنتان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت