الصفحة 76 من 272

يكون من المغضوب عليهم فلا يمنح أي مركز قيادي وفيما يلي نص تلك الرسالة لأهميتها وقوة تعبيرها:

عزيزي الجنرال «أدناه

السوء حظي لم استطع الاتصال بك لنتناول وجبة طعام معا حينما كنت هنا، على انني رأيت «سکوت» الذي أخبرني انك تكرمت بذكر اسمي في ما يتعلق بقيادة في التشكيلات الآلية، وانني مع كل الامتنان أقدر لك هذا التلطف، وأود أن أؤكد لك بأنني إن لزم الأمر وانت تعرفني حق المعرفة، على أتم الاستعداد والرغبة دائئا لخوض معارك القتال کا انني سأكون شديد الحماس لأي عمل تسندونه إلي ولسوف أبذل جهدي کي أقوم بكل ما هو مرض إن أسعدني الحظ ووقع على اختياركم.

فأجابه «تشافي»

ولقد سجلت اسمك في لائحة الأفضلية لدي بصفتك قائد لواء مدرع. وأعتقد انه منصب يمكنك أداء مهماته على أفضل نحو آمل أن تكون الأمور في صالحك. ويسعدني أن أعلم انك ستكون على أهبة الاستعداد حيثما يتوجب علينا خوض القتال».

لقد قام «تشافي» بأعمال جلى في خدمة وطنه ولكن من أبرز هذه الأعمال أنه في تلك اللحظة الحرجة من حياة «باتون، وحين بدأت الأصوات تعلو وهي تطالبه بتعيين قادة تقل أعمارهم عن الخمسين، لاعتقاد الجميع بأن الحرب الالية في المستقبل ستكون مرهقة بدنية وعقلية، أقول في تلك اللحظة عمل تشافي» لانقاذ «باتون» ولم يسمح بصرفه من الخدمة لتجاوزه سن الخمسين فوفر بذلك قائدا فذأ سيستلم قيادة القوة المدرعة التي ستكون أسرع وأكثر توغلا من أية قوة أخرى في الحرب العالمية الثانية. فلولا هذه المساعدة التي قدمها «تشافي» ل «باتون» حين أسند إليه في ذلك الوقت، قيادة أحد ألوية الدبابات في «فورت بيننغ» ، «جورجيا» ، متيحا له فرصة الحصول على ترقية في الوقت المناسب، ليصبح قائدا للفرقة المدرعة الثانية، أقول لولا ذلك لكانت حياة «باتون» لا تزيد عن كونها قصة «صوت وغضب لا يعنيان شيئا وقد أعترف «باتون» بجميل «تشافي» عرفانا قلبية يكشف مقدار ما كان يتمتع به الرجل من حرارة وإخلاص في الصميم. بالاضافة إلى كل ذلك أثارت تلك الحادثة كثيرة من الشكوك في ما يتعلق بعمر الانسان ونشاطاته، سواء في الحرب، أو على عد أخرى من الإنجازات، شكوكا تضع موضع الريبة مسألة الاعمار في ما يتعلق بالنشاطات، شكوكا أظهرت أن نسبة البلاهة والمهارة متساوية تقريبا في ما بين الشباب والمتقدمين في السن، وقد يصدق القول بأنه ليس هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت