فعلي بسبب الافتقار إلى الوقود والأعطال الآلية. لذلك كان على «باتون» أن يعود إلى الوراء لتنظيم تعبئة الوقود من جديد وتصليح الأعطال واستعادة دباباته إضافة إلى مواجهة تقريع رئيسه الجنرال سروکنباش، الذي لم يترك أي أثر. ولقد عبر «روكنباش، بكل وضوح، عن عدم موافقته عما سوف يدعى في الحرب العالمية الثانية بعملية النهاية في المنطقة المتقدمة، ولكن كل هذا لم يردع «باتون، إذ إنه قاد في اليوم الرابع عشر حملة استطلاع كاملة الأجهزة والعتاد منحدرة من المرتفع الذي يمتد من قرية «نوساره الصغيرة ويخترق خط رهندنبرغ» . فأمره سروکنباش»، بشكل غير قابل للنقاش، أن يعود فورا. في هذا اليوم كان «ماك آرثر، قد قام بحملة استطلاع جريئة أيضا زاحفة نحو متز، وعندها اشترك «باتون مع «ماك آرثره في التوكيد على أنه لوسمح «فوش البيرشينغه بأن يستغل انتصاره لاسفرت عن ذلك نتائج بالغة الأهمية. ومما يجدر ذكره أن تذكر هذه الفرصة التي لم تغتنم كان له تأثير عميق على تصورات وخطط «برادلي» و باتون» في نفس هذه البقعة من فرنسا بعد ربع قرن.
حول «بيرشينغ» بعدئذ ثقله غرب وعلى بعد 60 ميلا، نحو جبهة الأرغون. فهنا كان الألمان قد تمكنوا، لعدم وجود أية عوائق من قبل الفرنسيين، من بناء نظام دفاعي في منتهى الدقة والمهارة شأنه شأن أية دفاعات قوية في فرنسا. لقد كان متاهة حقيقية عمقها 12 ميلا تحيطها الأسلاك الشائكة ومواقع الرشاشات المبنية بالأسمنت المسلح وذات الأعماق الكبيرة وقد كان من الصعب، حسب مفهوم الحرب العالمية الأولى، أن توجد مواقع أكثر من هذه المواقع فائدة للمدافع وأكثر عوائق في وجه استخدام المدرعات. كذلك فقد منحت مرتفعات مونتفوكون وكتل وزوماغن - سوس ? مونتفوكون و باريکورت، التي يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر 1000 قدم، الألمان مراكز طبيعية قوية تسهل المراقبة في كافة الاتجاهات ومن فوق غابات بالغة العمق وغياض كثيفة ووهاد سحيقة. لقد تصور بيرشينغ» خطة لفتح ممرين عبر حديقة الشيطان هذه في كلا جانبي تضاريس مونتفوكون وكان لواء «باتون، المدرع قد كلف بمهمة الاندفاع يسارا مع الفيلق الأول وباتجاه قرية فارن نزولا إلى وادي آير عندما فتحت على نحو لا يصدق وبفضل عمل رئيس الأركان الرائع المقدم «مارشال، الذي أصبح في الحرب العالمية الثانية رئيسا للأركان العامة، مدافع دعم الهجوم، وعددها 4?700 مدفع، النار في تمام الساعة 2?30 صباحا من يوم 29 أيلول، وكان كل شيء على اتم الاستعداد. تمكن «باتون،، بطريقة ما وبعد أن بذل كل جهد ممكن واستخدم كل براعته وذكائه في الطلب، أن يحشد 189 دبابة رينو انما بسبب العجلة المطلوبة لبدء العملية لم يسمح له الوقت بأن يرتب