تحت قيادة «ديکمان، وفي نفس الوقت تقوم خمسة فيالق بالهجوم على الجانب الغربي في حين يحتل فيلقان من فيالق المستعمرات البلدة نفسها ويتمركزان فيها. أما لواء دبابات
باتونه رقم 345 الذي كان يتألف من كتيبتين هما 344 وہ 34 - بعدد دبابات اجمالي قدره 174 - فقد أنيطت به مهمة مساندة فرقة رديکمان. الأولى على ميسرة الجهود الرئيسية على الجانب الجنوبي. ابتدا الهجوم في تمام الساعة الخامسة من صباح 12 أيلول تحت المطر الغزير والضباب، وكان قد سبق المشاة عدد كبير من فرق الطليعة المدربة والمختصة بتمهيد الطرق وإخلائها من العراقيل بالإضافة إلى المهندسين الذين كانوا يحملون طوربيد بنکلوره، مخترقين غابة كثيفة من الأسلاك الشائكة، كما زحفت دبابات، الفوج 344 ببطء قاطعة الاسلاك ممهدة طرق المشاة بينها سارت دبابات الفوج 345 في أعقابهم أما «باتون» فقد واجهته بصفته قائد لواء دبابات يخوض أول معركة له ورطة لم تحل بشكل مرض إلى أن استخدم اللاسلكي في الحرب العالمية الثانية، إذ كان يتقدم إلى الأمام معرضا نفسه لخطر عظيم، موجهة وموزعة دباباته بأوامر يصدرها شخصية، وهذا يعني تشكيل عائق خطير أمام هذه الطريقة من طرق القيادة والسيطرة ألا وهي فقدان الاتصال برؤسائه واحتياطيه ومدفعيته المساندة. وكان أمامه پذيل آخر هو ان يقيم مركز ثابتة للقيادة له اتصالات جيدة مع المؤخرة. انه في هذه الحالة يستطيع أن يبقى على اتصال برؤسائه وبذلك يمكنهم من زيارته في أقل الحالات سوء وأخفها تعرضا للاخطار الشخصية، أما في هذا الحالة يكون تأثيره الشخصي على المعركة في أدنى حدوده. لكن خصائص «باتون، البارزة جعلته يختار مواجهة ملامة وتوبيخ رؤسائه وان يقاتل العدو وهو في المقدمة.
كان يوما دراماتيكية، انتشرت الدبابات على شكل مروحة وهي تتغلب على خط دفاع الألمان الأول وتمهد الطريق أمام الفرقة الأولى المشتركة في وطيس المعركة. لقد تحطم عدد كبير من الدبابات بينها غاص عدد آخر منها في الوحول. وفي المقدمة كان «باتون بحث رجاله من برج دبابته على الاندفاع قدما، أما الضباط فكانوا يقودون دباباتهم سيرا على الأقدام. ظل باتون طيلة النهار في الخط الأمامي متعرضا لمئات القذائف والنيران الرشاشات المنهمرة كالسيل، وفي قرية «أسي، الصغيرة التقى مع الضابط الوحيد الذي كانت مرتبته أعلى من مرتبة رائد وهو العميد «دوغلاس ماك آرثره من فرقة قوس قزح. وفي وقت مبكر من بعد الظهر كان الأمريكان قد حققوا معظم أهداف ذلك اليوم وأسروا
10 , 000 جندي وغنموا 450 مدفعة، أما خسائرهم من الدبابات الناجمة عن عمليات العدو فلم تكن كبيرة، لكن في وقت متأخر من بعد الظهر أصبح اللواء في حالة سكون