أية اشارة تدل على حصول جدال بشأنها. لقد كان شعاره أبدا: الهجوم، الهجوم دائ وقد تسنى له الوقت أيضأ لتنقيح تعليمات استخدام المسدس.
في خريف 1910 نقل «باتونه إلى «سپيريا بلانکا، تكساس» ذات الجو الأقل رقية وثقافة، وذلك للقيام بمهمة دوريات خيالة الحدود. هنا كان خطر العصابات المكسيكية ماثلا دائا وأما الحياة فلم يكن بالامكان ان يعيشها الإنسان إلا وفق الطريقة التي ألفناها في السينا: رجال بوجوه صارمة ينتعلون أحذية غليظة ذات مهاميز ويتمنطقون مسدسات طويلة، وهناك ايضا راعيات البقر الجسورات ذوات القلوب الذهبية ثم الحانات البراقة المبهرجة. أما العدالة فكانت تطبق بكل عنف. لم يجد آل باتون، اية صعوبة في أن يكيفوا حياتهم طبقا لظروف هذا المجتمع النشيط المفعم بالحيوية، بل الواقع أن الزوج والزوجة وجداه مثيرة ومساعدة لعقد أواصر الصداقة مع الكثيرين کا انهما نالا استحسان وصداقة قدماء المستوطنين في تلك الأرجاء.
هل كان «بانشوفيلا مجرد قاطع طريق أم بطلا من المدافعين عن الفقراء والمظلومين؟ سؤال يحتاج إلى الأخذ والرد، أما حكومة الرئيس وودرو ويلسون، فقد اعتبرته مصدر ضيق وازعاج. إذ قام «فيلا» هذا في أوائل 1919، آملا أن يربك حكومة الرئيس «کارانزا» ، بغارة ليلية على كولمبس في نيومكسيكو وعلى المعسكر النظامي المتمرکز هناك. فاضطر «ويلسون، لأن يجهز حملة تأديبية تحت قيادة اللواء جون بيرشينغ قوامها
15 , 000 رجل وكادت في النهاية، أن تورط الولايات المتحدة بحرب شاملة مع المكسيك، في الوقت الذي كان فيه ويلسون يعلن للعالم وخاصة للحلفاء بأن هناك ما يسمى بالترفع عن القتال. حالما علم «باتون، بحشد هذه القوة سارع بالمثول أمام
بيرشينغ، في مقر رئاسته مصرة على الاشتراك في الحملة. وبعد عدة مرات من الرفض استجاب «بيرشينغ، ووافق أن يأخذ «باتونه معه بصفة آمر مقر ومعاون پنوب منابه.
توغلت الحملة حوالي 400 ميل داخل المكسيك، كان «فيلا خلالها ينسحب كل تقدم بيرشينغ، وكما هو الأمر في جميع الحروب المضادة للعصابات كانت نتائج العمليات تافهة، أشبه بتسمير الهلام على الحائط. مع ذلك فقد أجبر الأمريكان «فيلا، أن يقسم قواته إلى مجموعات صغيرة اشتبك «باتونه مع إحداها وكانت تحت قيادة «کاردناب، وهو اجنرال، من قطاع الطرق ومن أركان «فيلا» . أما رجال الدورية التي كان يرأسها
باتون، فكانت تتألف من ستة جنود وترجمان ومعهم بعض سيارات الجيش. كان قطاع الطرق متمركزين في مسكن من المساكن وما أن وزع «باتون، رجاله حتى ظهر على