النتيجة التي أحرزها باتون طيبة إذ أنه نال المرتبة الخامسة بين 43 من الرياضيين العسكريين من كل أنحاء العالم. في طريقه إلى الوطن توقف في مدرسة الخيالة الفرنسية في سومر كي يشترك في دورة للمبارزة بالسيف تحت إشراف خبير الجيش الفرنسي المساعد «کليري» . وما لبث أن تصاحب الاثنان. التحق باتون لدى عودته إلى الولايات المتحدة، بمدرسة الخيالة في «فورت رايلي، وسرعان ما وقع عليه الاختيار للالتحاق بدورة متقدمة في فن الفروسية لسنة ثانية. لقد أثار اهتمام باتون تاريخ الجيش الفرنسي الطويل وتعلق به خياله، لذلك، وبصحبة زوجته، عاد إلى فرنسا في السنة التالية والتحق بمدرسة الخيالة الفرنسية في سومر كي يتعمق في دراساته أكثر وأكثر وعلى حسابه الخاص. وبدءا من هذا التاريخ بدأت صداقته الوثيقة مع (الملازم الأول) هاودمونه
في ما بعد الجنرال هاودمون) أحد المدرسين في فن الفروسية. في ذلك الوقت كانت مذكرات والبارون الجنرال دي مناربو، أحد مرافقي نابليون قد وصلت إلى ذروة انتشارها في الجيشين الفرنسي والانكليزي. ورغم أن هذه المذكرات كانت أحيانة مضللة إلا أن اماربوه استطاع أن يعيد رسم صورة عن روح حملات الامبراطور بالاضافة إلى شرح الحياة الداخلية في مقرات الامبراطور: وحري بالذكر أنه استطاع أن يسيطر على خيال باتون، الذي أخذ بمساعدة زوجته، يجهد نفسه للاطلاع عليها باللغة الفرنسية. لقد صرف العديد من الساعات كي يناقش هذه الحملات مع صديقه رهاودمون، مع التركيز على فهم الكيفية التي استطاع بها ونابليون، أن يسيطر على جيشه وعلى جيوش العدو بشكل کامل ولمدة طويلة. وقد تمكن «هاودمون، من اقناع «باتون، بأن الحرب مع المانيا وشيكة. لم يبق عند «باتونه اي شك فيما يتعلق بتعاطفه بل إنه فكر جديا في أن يحارب مع فرنسا إذا رفضت بلاده التورط في ذلك القتال.
أثناء اقامته في «سومره سنحت لباتون الفرصة في أن يتجول في مقاطعة والنورماندي وبريتاني» بصحبة زوجته، ولدى عودته إلى الوطن رفع تقريرا إلى «واشنطن» ضمنه استطلاعاته التي بقيت دون أن يهتم بها أحد حتى 1944 وقد تنبأت تلك الاستطلاعات على نحو جازم بسهولة تحرك القوات هناك وإمكانية تنقلها عبر المرتفعات.
خلال وجوده في «فورت رايلي، أحرز، بما تمتع به من مهارة في استعمال السلاح، لقب الشرف «رب السيف، بالاضافة إلى صفة مدرب سلاح» . وفي تلك السنة قبل تصميمه لسيف جديد يحل محل سيف الفرسان المعقوف المستخدم في ذلك الوقت. من ميزات هذا السيف أن له أقنية ضيقة تسهل سيلان الدم بكل حرية. لا يحتوي الدليل الرسمي لأصول استخدام هذا السيف التي نقحها «باتون» نفسه في ذلك الوقت، على