ماتت بسبب حادثة في حقول الصيد فمن المحتمل أنها لم تمارس هذا العمل إلا إرضاء الرغبة زوجها، كانت تهوى اليخوت والابحار بها وكانت تجيد اللغة الفرنسية ومنذ اليوم الأول لزواجها وضعت نصب عينيها هدفا أساسيا في الحياة ألا وهو تشجيع ومساندة زوجها في السير قدما على الطريق التي رسمها لنفسه. كانا في منتهى السعادة وقد باركها الله کا بارك مانغين» ومنع أعينهم بأولاد سعداء أذكياء. كانت «بياتريس، تتحلى بمواهب اجتماعية عظيمة وما لبثت أن أصبحت خبيرة في أساليب وقاية زوجها من التعقيدات الاجتماعية التي كان يتورط فيها بسبب مزاجه الحماسي المفعم بالحيوية والنشاط. وقد كان هناك شبه مدهش إلى حد يلفت الأنظار بين هذين الزوجين السعيدين. وبين دماونتباتن» وزوجته و ادوينا». ولم يكن بمستطاع أية امرأة أن تؤثر على «باتون، إلا زوجته. لقد استطاع الاثنان بفضل ثروتها وعلاقاتها بذوي النفوذ ان يتنقلا في الأوساط الاجتماعية الثرية المدركة لشؤون الحياة، أكثر من معظم معاصريهم في جيشن الولايات المتحدة. وكانا بکرمان الضيف بكل سخاء ويحتفظان باسطبل فيه أروع جياد السباق والخيول الخاصة بلعبة البولو» ، في سنة 1912 عين باتون مرافقة للجنرال ليونارد وود، رئيس الأركان، وبهذا تمكن من أن يلقي نظرة مبكرة على الأعمال الداخلية لذوي النفوذ والسلطة في الجيش، وفي غضون ذلك عقد باتون أواصر الصداقة مع وزير الحربية استيمسون، الذي احتاج إلى عونه عندما عاد لهذا المنصب مرة ثانية في الحرب العالمية الثانية وأثناء إدارة فرانكلين روزفلت،،
كانت هذه السنوات المبكرة شبيهة إلى حد ما بالسنوات التي كان يقضيها الضباط الشبان الأثرياء في لواء الحرس البريطاني والخيالة قبل سنة 1930 إذ كان كلا المكانين متنفسا مفيدا لطاقاتهم كما كان يخفض من مصروفات الخزينة إلى أدنى حد ليزيد تكديس الأموال لدي طبقات المجتمع الأكثر ثراء.
كانت تلك الأيام كلها بهجة وسعادة، بيد أن «پاتون» لم يسمح لتلك الحياة الاجتماعية الصاخبة بأن تتدخل في ما عقد عليه العزم وهو أن ييز جميع أقرانه في مجال الرياضة البدنية والمهارة في استخدام السلاح. عام 1912 وقع الاختيار عليه كي يمثل الولايات المتحدة في مباريات الخماسي العسكري في دورة الألعاب الأولمبية المنعقدة في ستوكهولم - وذلك على حسابه الخاص بالطبع.
يتألف الخماسي العسكري من: سباق حواجز لمسافة طويلة، رمي بالمسدس، سباق سباحة فاس، مبارزة بالسيف وأخيرة سباق ضاحية لمسافة 5?000 متر. كانت