اله طيلة عهد الرجولة. ومع أنه تعلم كيف يعبر عن آرائه كتابة أحسن تعبير إلا أنه لم يتعلم الإملاء مطلقأ لذا کثرت أخطاؤه الاملائية، وبالاضافة إلى ذلك كان ضعيفا في الرياضيات، وعندما حان الوقت احتذى حذو أبيه وجده فانتسب إلى معهد فيرجينيا العسكري حيث كان أحد أبطاله هو أستاذ المدفعية - «ستونوول جاكسون،, تبع ذلك بشكل آلي تعيينه في وست بوينته، وكان ذلك سنة 1904. .
منذ انخرط باتون في سلك الجندية كان قد عقد العزم على أن يصل إلى أعلى درجة بصلها طالب في مدرسة حربية أي مرشح ضابط، لكن بسبب ضعفه في الرياضيات استغرق تحقيق هذا الهدف خمس سنوات بدلا من الأربع سنوات الاعتيادية، ومما يجدر ذكره هنا أنه كان دائما الأول في ما يتعلق بالنظم العسكرية والسلوك. يميل المؤرخون العسكريون، لكونهم طلاب بطبيعتهم، إلى رسم صورة عن أبطالهم هي صورة الموهوبين الذين يتمتعون بالملكة الذهنية التي يعتقدون أنهم هم أنفسهم يتمتعون بها. لكن لسوء الحظ، لا تنطبق النظرية التي تقول إنه ينبغي أن يكون القادة العظام مثقفين ثقافة عالية، على سجلات «باتون» في «وست بوينت، ولا على سجلات (مونتغومري، والكساندر في «ساندهرست» ، إذ لم ترتفع انجازاتهم الأكاديمية عن مستوى المتوسط». إذن، يبدو لنا أن سر النجاح الذي حققه هؤلاء في القيادة العليا أثناء الحرب العالمية الثانية يكمن في مكان آخر. على أنهم جميعا يشتركون بأنهم كانوا يمارسون الألعاب التي تلهب الحماس، وأخص بالذكر هنا «باتون، الذي كان يندفع بكل غيرة وحماس لكي يتفوق في المباريات الفردية: السباحة، ركوب الخيل، اطلاق المسدس سباق الضاحية ومسابقات الجري في المباريات العامة، بينما كانت اهتماماته ضئيلة في مباريات الفرق: حتى لنكاد نشك فيها إذا كان قد اعتبر نفسه يوما من الأيام عضوا متعاونا مع فريق بنسبة 100?
، في عام 1909 قلد رتبة ملازم ثان في فرقة الخيالة. كان طوله يتجاوز الست أقدام، وكان حسن البنية جميل المنظر، واثقة بنفسه إلى حد الاعتداد. بعد سنة واحدة تزوج «بياتريس آيره ابنة رجل صناعي غني وخبير باستثمار الأموال إضافة إلى كونه ذا نفوذ كبيره
وقد أسفر ذلك الزواج عن حياة كلها سعادة وهناء، إذ كانت الزوجة على درجة عالية من الذكاء والثقافة كما أظهرت استعدادا رائعا لمصاحبة زوجها حينها كان مرکزه، بالرغم من أنها كانت قد اعتادت على حياة كلها رفاهية ورغد. بذلك رضيت أن تتحمل العناء والسأم الناتجين عن السكن في المراكز النائية التي كانت ما تزال بدائية وفي أولى مراحل التطور كما أنها لم تأل جهدا في القيام بواجبها كزوجة جندي. كانت بياتريس تتمتع بشجاعة شخصية بارزة، وبالرغم من أنها دأبت على الصيد طيلة حياتها وفي النهاية