الصفحة 256 من 272

فائقة وخبرة بشؤون الدبابات في مركزه حتى أوائل فصل الخريف من / 1944/ عندما انتقل ليستلم قيادة الفرقة المدرعة الرابعة ومن ثم قيادة فيلق. ولسوف يخلفه الجنرال رهيو بارت ر. غي، الفارس القديم الذي كان مع «باتون، منذ أيام المغرب وكان كلا الرجلين كفوءا في ممارسة مهنته المعقدة العويصة. كانت وجهة نظرهما مماثلة تماما لوجهة نظر قائدهما. ولطالما طلب منها أمورا يعتقد من هم أقل مهارة منها أنها مستحيلة ولكنها

كانا ينجزانها. أما في ما يتعلق بالأركان العامة فقد كان جميع رؤساء الفروع، بشيء من الاستثناء، جنود نظاميين لديهم خدمة طويلة في المدرعات والخيالة. وكانوا جميعا قديرين أكفاء. كان أبرزهم بالتأكيد العقيد «أوسكار و. کوتش، رئيس فرع (G) ويطلق عليه اسم «شمعة إشعال الجيش الثالث. لم يكن صحيحة أبدا ما قيل عن «باتون» من أنه كان يعمل بأسلوب الحدس والتخمين أو بوحي الساعة بل كانت تجري في غرفة كوتش الحربية وبشكل دائم، تقديرات للمواقف وتقييمات ربما تعتبر بالنسبة للمعلومات والتحريات المتوافرة صادرة عن أذكى وألمع ذهن في الجيش الأمريكي، وقد ثبت أن ذلك الرجل العلامة المتواري عن الأنظار، المتواضع والمجتهد إلى أقصى درجات الاجتهاد هو ألمع ضابط بين أركان «باتون» . إنه العقيد «وولترج. ملر، الذي كان يتمتع بمزاج مختلف تماما: فهو الانسان الذي يمكن الاعتماد عليه تماما فيما يتعلق بالاهتمام بالتموين ولذلك كان السم المنغص لحياة شاف (القيادة العليا للحلفاء) ولكنه صديق الجنود المقاتلين. كان البعض يقولون إنه أقدر من وجد على ظهر الأرض منذ موسى لكن، كان هناك آخرون لا يطرونه بهذا القدر. على كل حال كان يحصل على المواد ويرضي «باتون» الذي كان يسعده أن يسمح لملر، متابعة عمله دون أي تدخل من أحد أو حتى دون أي استفسار غير مناسب عن الطرق التي كان يستخدمها. وكان «باتون» يصر على أن يزور ضابط من كل فرع الجنود المقاتلين يوميا. وبذلك نما رباط من التفاهم وشعور بالتضامن في الجيش الثالث ليس له نظير في أي مكان آخر، وأسوة ببرشينغ، ودولينغتون، حافظ

باتون» على مسافة ما بينه وبين الهيئة الرئيسية لأركانه. فقد كان يعيش بعيدا عنهم مع مجموعة قادته. وكان أقربهم إليه، باستثناء رئيس أركانه، رئيس أطبائه العقيد تشارلس ب، اودوم، وهو طبيب ذائع الصيت من «نيو أورليانس، إضافة لكونه مرجعا فيما يتعلق بجراحة الأوعية الدموية ولقد ظهرت مهارته الهائلة بصورة خاصة في حقل التنظيم والمعالجات الناجعة والمهارة في إجلاء المرضى مما كان له أبعد الأثر في الدور المرموق الذي لعبه في المحافظة على معنويات الجنود وتخفيف آلامهم. ومن أصدقائه الخلص أيضا كان هناك المقدم «تشارلي ر. کودان، وهو طيار من طياري الحرب الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت