يحمل «وسام الصليب الحربي، كما أنه رجل ثري ساح في كثير من البلدان وعاش الأوساط الاجتماعية العالية في أوروبا وفي الولايات المتحدة، طلق اللسان، يتكلم اللغة الفرنسية تماما كاللغة الانكليزية، متعدد المواهب، مقدام وعلى دراية تامة بأمور الحياة , كان يجب فرنسا بما في ذلك خمورها ومطبخها وذكاء أهلها. وجدير بالذكر أن مرحه وسعة حيلته وعقله الثاقب كان لها جميعا أثر فعال في تخفيف عبء الضغط عن کامل قائده ذلك الضغط الناتج عن اثر الاتصالات والمواقف الجديدة التي لا نهاية لها، كذلك كان هناك مرافقه المقاتل الرائد والكساندر ل. ستيلر، من رعاة البقر من تكساس وهو صديق حميم تعود صداقتهما لأيام الحرب العالمية الأولى، يجيد استعمال المسدس مثل قائده لذلك حيثما كان يذهب «باتون» كان يذهب استپلره أيضا وهكذا كان باستطاعة «باتون» أن يستمتع، في حالات الاستجمام بحديث رجال ناضجين من جيله، وغني عن البيان أن هذا كان يختلف تماما عن القادة الآخرين الذين كانوا يسمحون لأنفسهم أثناء الاستجمام بالجلوس والاستماع إلى ثرثة مرافقيهم الشبان. ومن كان قريبا منه أيضا المراسل الرقيب
ميکس» وهو خيال زنجي واسع الحيلة وشجاع يذكرنا بحارس نابليون المملوك العملاق وكان مسؤولا أيضا عن ملابس «باتون» الرائعة وأخيرة كان هناك الرقيب المسؤول عن الطعام «فو. ب. لي» وهو ضيني الأصل من مواليد أمريكا وكان برأي سيده ورأيه هو شخصية أفضل طباخ في الجيش الأمريكي بأسره. كان «باتون» يهوى الطعام الجيد وأسوة اجانغين» كان يؤمن بأن من عليه أن يقاتل سيجيد القتال إذا ما تغذي جيدة ولعل البطاطا المقلية التي تناولها «نابليون» في افطاره قبل معركة «واترلو، تفسر لنا بوضوح ما قام به من عمل رديء في ذلك اليوم. كذلك، بوجود طباخ ماهر کالي، لم يكن من المحتمل أن يتعرض «باتون» لمخاطر الإفراط في الطعام. كان في بيفرهول، منزل كبير ذو خشب أبيض وأسود على طراز منازل وتشيشليرة التقليدي وهناك كان يقيم «باتون، مرتاحة وكان أكثر ما يبهجه الترحيب بالزوار العديدين المشهورين الذين كانوا ينزلون عنده. وفي ما بعد، حين دخل المانيا، كان «باتون» يصادر عادة أفضل منزل في الريف المجاور. أما في الميدان، وكما هو شأن «مونتغومري، فقد كان يسكن ويعمل في مقطورتين كبيرتين إحداهما سيارة مدفع محولة يدخل إليها بواسطة بضع درجات من مؤخرتها أعدت كمقر السكناه. كان في هذه السيارة سرير مركب داخليا ومغسلة صغيرة وحمام وطاولة ذات أدراج جانبيه وضوء كهربائي وهاتفان احدهما ذو سماعة خضراء خاص بالاتصال مباشرة «برادلي» و «آيزنهاور، ومجهز بجهاز خاص للتشويش، والآخر للتحدث مع أركان قيادته إذ لم يكن «باتون» يتحدث معهم باللاسلكي مطلقة. أما المقطورة الثانية فتحتوي