الصفحة 240 من 272

أكون موضوعية وغير ذاتي أبدأ. إنني أقوم بذلك لأنني أعرف أنه لو سمح لكم بأن تعملوا ما يحلو لكم وان تفشلوا في وقاية أنفسكم أو أن تفشلوا في جعل الطرق خالية فانكم دون ريب تعرضون أنفسكم للجراح ورما للموت. لكن مقابل كل رجل وبخته في الجيش، هناك الألوف من اثنيت عليهم غير أن الإنسان يميل لتذكر الأخطاء أكثر بكثير من تذكر المدح والثناء. أريد منكم أيها الضباط أن تشرحوا للجنود الآخرين، الذين يعتقدون أنني أعنف مما يجب، الدوافع التي تدعوني إلى ذلك وان تعبروا لهم عن أسفي بكل حب وإخلاص)

وفي أوائل أيلول، في اجتماع عام لتقديم الشكر للسيد ره. ديفز، رئيس الصليب الأحمر الأمريكي على المجهود الذي كان الصليب الأحمر يقوم به لخدمة الجنود، انتصب تائب آب، (باتون واقفا على المنصة وقال: القد وجدت من المناسب أن أقف هنا أيها الأخوان کي تحكموا ان كنت فعلا ابن الكلب الذي تتخيلونه أم لا. فهتف له الجمهور هتافا بلغ عنان السماء. ولعل مشاعر الموجودين فيما يتعلق بالتمارض لم تكن تختلف إلا قليلا عن مشاعره:

فمن خلال مصلحتها الذاتية، يغلب على مجموعة جند عاملة أن تعتبر الرجل الذي لا يستطيع تحمل جو المعركة جنديا غير كفء وتطرده تلقائية بطريقة يمكن وصفها بأنها اما شفقة أو احتقار - وكلتاهما في النهاية تعني الشيء ذاته. ومع أن «باتون، لم يكن بالنسبة للجيش السابع، الذي كان جنوده يتصببون عرقا وهم يرتدون القمصان الصوفية وأربطة العنق والأكمام الطويلة تحت شمس الصيف المحرقة، ذلك المثال المبجل الرائع الذي سيراه الجيش الثالث إلا أنه كان يبث في نفوسهم روحة رائعة من الاحترام مع قليل من الوجل. دعنا الأن نقرأ ما كتبه عنه (جون ب. مارکواند» ، المشهور بالحكم على السلوك والتصرفات، وبعد أن قابله لأول مرة:

كان أطول وأكثر مهابة مما كنت أتخيله. والواقع أنه لم يكن بحاجة إلى مسدسات ذات مقابض لؤلؤية كي تظهر شخصيته. أتذكر بأنني فكرت أن يديه كانتا، وعلى نحو غير عادي، أشبه بيدي فنان وأنها شديدتا الحساسية وبالتالي فهما أبعد من أن تكونا يدي جنرال مقاتل، يستطيع الانسان ان يعرف بالغريزة وعلى الفور فيما إذا كان الشخص الماثل أمامه يتحلى بمواهب استثنائية أم لا، ومما لا شك فيه أن الجنرال «باتون، كان يتفوق تفوقا عظيما على جميع الأشخاص العاديين» . >

وصل رد «باتون، الرسمي على كتاب «آيزنهاور» الرسمي المؤرخ في 16 آب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت