الخوذة التي كانت على رأسه فتدحرجت خارج الخيمة، لم يعد کرير» يحتمل ذلك فوقف بين الجندي و باتون، وهنا استدار «باتون، وخرج من الخيمة. بينما كان يغادر المستشفى قال «باتون» للعقيد اکريره انني أرفض أن يبقى مثل أولئك الأنذال يتسكعون في مستشفياتنا، قد نضطر إلى إطلاق النار عليهم في يوم ما، أو نكون قد أنشأنا جيلا من البلداء ضعاف العقول» ..
ثم ترك منطقة المستشفي وهو ما زال ساخطأ يتمتم مشمئزة من جبن الناس الذين يدعون انهم مصابون بصدمات عصبية ثم أردف: «ينبغي ألا يسمح لهم بالبقاء في نفس المستشفى مع شجعان الجنودا. لكن في وقت لاحق أكد الطبيب النفساني التشخيص السابق لمرض ذلك الجندي.'
بعد ذلك بوقت قصير وصل «باتون، إلى مقر «برادلي» ، وقال: «آسف لتأخري يا ابرادلي» . لقد توقفت في مستشفى على الطريق. كان هناك بعض المتمارضين فصفعت أحدهم كي أجعله يثور ويتولد في داخله نوع من حب القتال. ولم تظهر على تصرفات
باتون، انه اعار أية أهمية لهذه الحادثة. أما ما كان يهتم به القائدان فهو عملية «برولوه إذ ان باتونه كان مصرة على تنفيذها في تلك الليلة مهما كلفت من ثمن، أما «برادلي» ، فقد كان، خشية فشل باهظ النفقات، يفضل التأجيل حتى اليوم التالي. لكن بما أن قوة برنارد، كانت على وشك الالتحاق بقوات القطاع الشمالي للمركز الألماني الدفاعي، فان التاجيل يوما، آخر سيؤدي بالتأكيد إلى هزيمة شنعاء أخرى. ز لقد كانت عملية باهظة الثمن انما لها ما يبررها. فقد كان «باتون يفهم ما يجري في الناحية الثانية من الربوة أفضل بكثير مما كان كل من برادلي» واترسکوت يفهمانه
بعد يومين كان «برادلي» يجلس في عربته المقطورة حين دخل دكين، رئيس أركانه مصحوبة بجراح الفيلق وقدم له صفحة مطبوعة، كانت عبارة عن تقرير شامل من العقيد اکرير» عما حدث في مستشفى الاجلاء 93،. ذهل «برادلي» لهذه الحادثة وسال «كينه ان كان هناك آخرون قد شاهدوا ذلك التقرير فكان الجواب بالنفي. فأمره «برادلي» بأن يضعه في خزانة الحديد ويوصد باها وألا يذكر ما فيه لأحد. أصبح «برادلي، في موقف محير للغاية. من الجلي، طبقا لقوانين كل من الجيشين الأمريكي والانكليزي أن على
برادلي» أن يرفع التقرير إلى رئيس «باتون» - وهو في هذه الحالة «آيزنهاور، وبذلك يكون. قد تخطى «الكساندره قائد مجموعة الجيوش الذي لا يتمتع لكونه انكليزية بأي حق
شرعي في مسألة تأديبية نظامية من هذا النوع. لكن اختار «برادلي» بدلا من ذلك أن