الصفحة 232 من 272

حوالى الساعة 1. 30 ظهرا وهو في طريقه إلى الجبهة وقع بصر «باتون» على اشارات مستشفى الاجلاء رقم 930، وبوحي هو ابن ساعته أمر السائق بأن يدخل.

ولكي نوفي جميع المعنيين حقهم وجدت أن من الأفضل أن أقص ما حدث طبقا للسجلات الأمريكية الرسمية تماما.

زار «باتون» مستشفى الأجلاء رقم 930، (العقيد د. أي كرير) فجأة وعلى غير ميعاد حيث استقبله والرائد تشارلس بانزه، الضابط المسؤول عن الاستقبال في المستشفى ثم أخذه إلى خيمة الاستقبال حيث كان قد وصل في التو خمسة عشر مريضأ من الجبهة. شرع باتون، بالمرور على كل مريضن منهم، يسأله عن مكان اصابته وكيف أصيب بها دون أن يقصر في المدح والثناء. وصل «باتون» إلى الرجل الرابع وكان جنديا من جنود البطارية ات، من فرقة المدفعية الميدانية رقم 171، وكان هذا الشخص قد سبق وشخص مرضه في مركز اخلاء بأنه يعاني من حالة شديدة من حالات اصدمة القذائف، كان الجندي منكمشة على سريره وهو يرتجف، فوقف «باتون» أمام السرير، كعادته ثم سأل المريض عما به. أجاب الرجل أنها أعصابي»، وبدأ بتشج باكيا بصوت مرتفع. عندها صاح «باتون، غاضبة: «ماذا قلت؟، فأجابه الرجل ثانية: «استطيع أن اسمع القذائف وهي آتية لكنني لا أستطيع سماع صوتها وهي تنفجر»

التفت «باتون، بفارغ الصبر نحو الرائد «إتره ثم سأله: «عم يتحدث هذا الرجل ما علته أن كان هناك علة؟، تناول راتر، لوحة المريض ولكن قبل أن يتمكن الطبيب من الرد على اسئلة «باتون، شرع هذا يهذي صائحة: «أعصابك؟ يا للشيطان! لست إلا جبانة رعديدة، يا ابن الكلبة «الجبان» . في تلك اللحظة دخل العقيد کرير، مع طبيبين آخرين إلى خيمة الاستقبال وسمعا «باتون» يصيح: أنت عار على الجيش. عليك أن تعود إلى الجبهة كي تقاتل رغم انك لست جديرة بذلك. بل ينبغي أن تقف إلى جدار کي بطلقوا عليك النار. كان جديرا بي أن أطلق عليك النار الآن. لعنك الله، قال رباتونه هذا وسحب مسدسه من قرابه ولوح به في وجه الجندي. بعدئذ، وبينما كان الرجل جالسا يرتجف في سريره صفعه بشدة بيده الأخرى واستمر يصرخ شائمة لاعنا. عندما. راي «باتون، العقيد اکرير، صاح: «أريد منك أن تخرج هذا الرجل من هنا فورا. لا أريد أن يرى أولئك الأبطال الشجعان مثل هذا اللقيط يصيح وكأنه طفل صغيرا

أعاد «باتون، المسدس إلى قرابه وشرع في مغادرة الخيمة، لكنه التفت فجأة وشاهد الجندي يبكي، فاندفع نحوه وصفعه مرة أخرى وكانت الضربة شديدة بحيث أطارت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت