كانت ترتكز على اخبار مغلوطة وقد دأبت هيئة الإذاعة البريطانية على بثها ذاكرة بأن الامريكان كانوا يسمنون أنفسهم بأكل العنب والاستحمام في البحر بينما يتحمل الجيش الثامن جميع أعباء الحرب بالاضافة إلى الحرارة الشديدة في تلك الأيام. شعر «باتون، بان والن، والفرقة الأولى قد خيبة أملها أذن ومهما كلف الأمر يتوجب على اترسکوت، والفرقة الثالثة العاملة على المحور الشمالي أن يسددا ضربة حاسمة. فهو لم يات إلى صقلية كي يسمح للألمان باغتنام الفرصة لإجراء بيان كلاسيكي عن كيفية تنفيذ الانسحاب بمهارة وحنكة. نقل «باتون، وهو في هذه الحالة الكئيبة الساخطة مركز قيادته إلى حرج زيتون على الشاطيء يقع ضمن مدى المدافع الألمانية
ولسوء الحظ، كان الألمان يتمتعون على المحور الساحلي، بفوائد تكتيكية: سلسلة جبال مشرفة، لا تقل عن تلك التي كانوا قد استغلوها بمهارة عظيمة في ترويناء. اختار اترسکوت، أن يوجه الجهد الرئيسي باتجاه الجناح الداخلي يساعده وسائط نقل حيواني مرتجل. إذن فالتقدم كان مرهقة بطيئا. بيد انه كان هناك خيار واحد لم يسمح ل «آلن» به وهو انه كان يستطيع استغلال الجناح المكشوف على البحر وهذا ما أصر «باتون» على فعله
إنه لانعکاس مذهل لبعد نظر المخططين في مقر القيادة العليا ان كل ما كان باستطاعتهم تقديمه ل «باتون» من أجل عملية إنزال برمائي تهدف لقطع طريق ساحلية في مؤخرة العدو، ليس إلا قوارب إنزال تكفي لحمل كتيبة مشاة واحدة معززة لا أكثر. في 8 آب وبعد تأخر مزعج أنزلت مجموعة كتيبة «برنارد» في «سانت اغاتا، - إنما في وقت متأخر إلى حد لم تستطع قطع الطريق على فرقة «غرنادير بانزر 29، التي كانت تنسحب حسب ميقات محدد إلى جسر «ناسو» . ولذلك أمر وبا?ون» بالقيام بعملية إنزال أخرى عند «برولو» في صباح اليوم العاشر من آب: انما كان حظه سيئا، فقد تمكنت الطائرات الألمانية في المساء السابق من إغراق قوارب الانزال المخصصة لحمل القوة، واضطر لأن يؤجل العملية مدة 4 ساعة. صباح 10 آب، وكان قد تأكد بأن أي تأجيل آخر سوف يؤدي إلى فشل ذريع آخر کا كان قد أدرك تماما بأن «برادلي» واترسکوت» سيحتجان بأن عملية الإنزال سابقة لأوانها وان كتيبة «برنارد، ستدمر قبل أن تستطيع الفرقة الثالثة الاتصال به عند «برولو» ، لذلك أصدر أوامره بأن تنفذ العملية في تلك الليلة ذاتها. وفي ذلك الصباح ذاته أيضأ وبموافقة من «باتون، كان على «برادلي» أن يقوم بواجب مؤلم بالنسبة له ألا وهو تسلم زمام القيادة من «آلن» و «روزفلت، وهي ضربة يعتبرها الجندي الحقيقي أخف من حكم الإعدام بقليل. بهذه الأفكار انطلق «باتون، إلى مقر «برادلي» .