الوكاس، الذي كان وآيزنهاور» قد أرسله ليحضر له تقارير عن العمليات، صادف أن دخلا خيمة الاستقبال في مستشفى الاجلاءه رقم «10، حيث بدأ الروتين الاعتيادي - حمد وثناء واظهار للتعاطف ثم تعليق أوسمة والقلوب الكبيرة. (الأرجوانية) » . بعدئذ وصل في جولته إلى جندي من السرية ال» من فرقة المشاة «29، كان قد وصل من توه إلى المستشفى وتم تشخيص مرضه حالا فتبين أنها حالة من القلق العصبي النفساني» - متوسطة الشدة. وعندما سأله «باتون» عن علته أجابه الرجل «أظن أنني لا أستطيع تحمل القتال» . ويقول الوكاس» «كل من يعرف جورج (باتون) يدرك ما يعني هذا الجواب له، فقد استشاط غضبا وصفع وجه الرجل بقفازيه. وبعد انتهاء الحرب كتب الوكاس» بأنه لم يكن يعتقد في ذلك الحين أن الأمر خطير. أنهي «باتون» التفتيش ثم تابع طريقه ليقوم بجولة على خط الجبهة، وفي تلك الليلة أرسل مذكرة إلى قادته قال فيها:
ولقد لفت نظري أن بعض الجنود يذهبون إلى المستشفى متذرعين بانهم، لأسباب عصبية، غير قادرين على القتال. مثل أولئك، دون ريب، جبناء ويجلبون العار على جيشهم والشنار على رفقائهم الذين يتركونهم هكذا دون رحمة كي يتحملوا أخطار القتال بينما هم أنفسهم يستخدمون المستشفى كوسيلة لنجانهم.
أرجو أن تتخذوا جميع الإجراءات لمنع أصحاب مثل تلك الحالات من الذهاب إلى المستشفى والعمل على معالجتهم داخل وحداتهم
أما من يأبي القتال فيحاكم في محكمة عسكرية بتهمة الجبن أمام العدو .. )
عندما عاد «لوکاس» الى شمالي أفريقيا للم يفكر بأن هذه الحادثة أهمية تستحق الذكر الدى «آيزنهاور» . ويبدو أيضا أن «باتونه لم يقلق لها لكنه اكتفى بأن سجل في مفكرته: دوخته بعنف وصفعته بقفازي وطردته من المستشفى ... أحيانا يضطر الانسان لصفع طفل كي يربيه» في 9 آب شخص مرض ذلك الجندي بأنه زحار مزمن وملاريا ويبدو أن هذين المرضين كادا يشكلان نسبة وبائية في الجيش السابع. لقد زاد عدد الجنود الامريكان الذين أجلوا إلى شمالي أفريقيا من صقلية وهم مصابون بهذين المرضين، على عدد الجرحى بحوالى 1000 مريض - ولا شك بأن هذا العدد لا يشرف أولئك المسؤولين عن التخطيط للنواحي الطبية من الحملة.
عندما تحلى الألمان في 16 آب عن «ترويناء المدمرة وخرجوا منها في الوقت المناسب بدقة وسهولة تامة كان على باتون» أن يواجه الأمر الواقع وهو أن «هيوب هو الذي يمسك بزمام الموقف وليس باتون» . ومما زاد في شدة سخطه التعليقات غير اللبقة التي