ويتحدث معهم ويشبك على صدورهم أوسمة (القلوب الكبيرة والأرجوانية») ، وكان يلقي في كل جناح كلمة جماعية مثيرة. بل إنه في إحدى المناسبات قلد أحد الغائبين عن الوعي الوسام وهو راكع بجانبه (شبك الوسام على المخدة) ثم همس في أذنه شيئا ما ووقف باستعداد بينما كان ذلك الرجل يحتضر وقناع الأكسوجين على وجهه. وغني عن البيان انه ما من عين شاهدت ذلك المنظر إلا وانهمرت منها الدموع. ومن الجدير بالذكر آن «نلسون، في أيامه، تصرف تماما مثل هذا التصرف. إننا قد نشك بحكمة «باتون، انما ليس في إخلاصه: لا شك أن العبء العاطفي الذي حمله هذا الرجل وقد بلغ من العمر سنين، سنة كان ينوء بحمله الكثيرون، خاصة وهو يقاتل في جو شديد الحرارة وفي حالة من التوتر الشديد في الأيام الأخيرة من الحملة الصقلية
تذكر أيها القارئ الكريم، أن «الکساندرا، كان قد قرر في 20 تموز أن يعطي اللامريكان فرصة القتال على قدم المساواة مع الانكليز كا انه حدد وقت الهجوم الجديد ألا وهو اليوم الأول من شهر آب. لذلك أمر «باتونه فيلق «برادلي، بأن يندفع شرقا على طريق اسان ستفانو نيکوسيا، وعلى محورين، الطريق العام الشاطئ رقم 1130 والطريق البرية الموازية رقم 0 - 12، الممتد من «نيکوسياه إلى «رانداوزوا كذلك قضت الأوامر بأن يكون والاندفاع مستمرة ودون هوادة أو رحمة حتى ينهزم العدو هزيمة حاسمة، لم تكن المهمة تدمير «هيوب، وفيلق البانزر 14، وحسب بل كان ينبغي أيضا أن يصل الجيش السابع إلى «مسيناء قبل البريطانيين.
: كانت الفكرة المثالية بالنسبة لعمليات الحلفاء هي أن المصلحة العامة يجب أن تلغي جميع الاعتبارات الأخرى سواء كانت قومية أو فردية: ويجب أن ترتفع الأمم فوق مستوى نادي مساندي لعبة كرة القدم، والواقع أنه خلال الحرب العالمية الثانية، قلا حصل شيء في ما يتعلق بالمنافسات بين الدول، أما في ما يختص به «باتون، فقد كانت تمتلك ذهنه فكرة أثارتها أربعة عوامل سيطرت أيضا على جميع أفكارهالأخرى:
العامل الأول: حب الوطن: مهما تكن النفقات فينبغي أن يربح الجيش الامريكي ويجب أن يرى العالم بأسره أن الجيش الأمريكي أفضل وأشجع جيوش العالم، تلك كانت أيضأ مشيئة سيده، شعب الولايات المتحدة، كما كان يعبر عنها الراديو والصحف.
: ثانيا: وكما سبق أن فعل «نابليون، كان «باتون، يشعر أن واجبه أن يغذي الشعب، صاحب السلطة، بكل أنواع الظفر والنصر.
ثالثا: كان هناك أولئك الذين خدموا سابقا في الحرب العالمية الأولى وقد قالوا إن