بالجائزة الأولى - مسينا. أما الأمريكان فقد حرموا حتى من جائزة الترضية - بالرمو». ولا غرو بانه انتقاد عادل وفي محله. إذ لا شك أن الأوساط البريطانية، حتى ذلك الحين، لم تكن تقدر بشكل صحيح مدى السخط الأمريكي. أما وقد شعر «پاتون» بأنه جرح جرحا اليها فانه استقل طائرة في 17 تموز کي يحتج شخصية لدى «الکساندر، في مقر قيادته في الا ماريا، في تونس. وعندما ألح بأنه ينبغي أن يقوم جيشه بحملة شاملة يستخدم فيها
جميع طاقاته، عندها فقط استطاع الكساندره أن يدرك عمق المشاعر الأمريكية وبكل تأدب وافق على طلب باتون» بان يزحف على «بالرموا. منذ ذلك الوقت فصاعدا، کا بقول مونتغومري، في مذكراته، شرع قادة جيوشه يطورون أفكارهم الخاصة في كيفية تحقيق واجباتهم ومن ثم يبلغون السلطة العليا. لقد ترك «الكساندره القتال بيجري من تلقاء ذاته إذ فشل في تقدير «باتون، والجندي الامريكي حق قدرهما ولم يستطع السيطرة على «مونتغومري» . وربما كان من الصعب أن نقول هذا عن رجل مدهش کے والكساندره: لكننا قد نرى له بعض العذر لأنه كان قد فقد رئيس أركانه «ماك کريري» ولم يكن حتى ذلك الوقت قد فاز با «هاردينغ، كي يحل محله.
أما وقد تخلص «باتون» أخيرة من القيود التي كانت تحد حريته فانه شن بكل نشاط وحيوية هجومه الشامل على «پالرمو» ولكي يصل إلى هذا الهدف أنشأ فيلقأ مؤقثأ تحت قيادة «گيزه بحيث تندفع الفرقتان 82 و 3 باتجاه «بالرموه من الجنوب والجنوب الشرقي، وتنطلق الفرقة المدرعة الثانية في أثرهما بحيث تكون متأهبة لتسديد الضربة النهائية للبلدة - اثناء ذلك يزحف فيلق ابرادلي» ، والفرقة الخامسة والأربعون في جناحه الغربي، إلى الشمال لقطع الطريق الساحلية ولمجاراة ميسرة مونتغومريه. استسلمت المدينة على الوجه المطلوب في 22 تموز ودخلها «باتون، ظافرة مع الفرقة المدرعة الثانية ليتخذ مقرا له في القصر الملكي الواقع في بقعة رائعة في البلدة، فأبرق «الكساندرا مهنئا بهذا الانجاز الرائع وإذا حكمنا على هذه العملية كمظهر من مظاهر المهارة التكتيكية وعملا من أعمال هيئة الأركان العظيمة ندرك أن الزحف على «بالرمو» كان مناورة ممتازة نفذت بكل براعة، فخلال أربعة أيام، والمشاة راكبون في الدبابات في جو حار للغاية، نتمكن الفيلق، بمواجهة بعض المقاومة من قطع مسافة 100 ميل ولم يكلفه ذلك إلا 300 إصابة لكنه أسر 3 , 000 ه أسير. في 23 تموز قامت فرقة «برادلي 45» بالزحف على الشاطئ الشمالي إلى الشرق تماما من ترميني امريس» وهكذا أصبحت الجزيرة مقسومة إلى. نصفين فهللت الصحف الأمريكية بهجة وحبورة، لقد أعطيت الحرية أخيرة لجيشهم
فأظهر حينذاك ما يستطيع فعله. كان الجيش السابع قد حصل بهذه العملية على ميناء