الصفحة 204 من 272

حيث وصل «آيزنهاور» و «ماونتباتن، في ما بعد. وطبقا لما يقوله «بتشر، اشتكى «آيزنهاور» من عدم صلاحية تقارير التقدم التي كان يبعثها «باتون، إلى مقر قيادته وعندما ذهب آيزنهاور، لاحظ بتشر، جوا من التوتر بين الاثنين. في هذه الأثناء كان فيلق مونتغومري، الثلاثون يزحف لتحقيق نفس الهدف الذي يصبو إليه «برادلي» - الطريق 124. والواقع أن «مونتغومري، كان قد قرر، دون أن يعود إلى والكساندره أو يناقش، الأمر مع «باتون، أن يشكل كماشة يسارية في منطقة الجيش السابع بوساطة الفيلق الثلاثين على طول الطريق 124 وباتجاه «کالتاغيرون» وانا واليونفورت». في ذلك المساء صدرت تعليمات من الكساندر، أكدت تغير الحدود بين الجيشين انما لصالح امونتغومري، وغني عن البيان أن كلا من «باتون، وبرادلي، قد شعر بالسخط لهذا التحقير الفظ إذ لم ينط بها إلا دور ثانوي: لقد شعرا، وكانا على صواب، بأن ذلك القرار يلقي انعكاسا على مقدرتها الخاصة وينتقص من جدارة جنودهما في ساحة المعركة. بيد أن «باتون، وبسبب اخلاصه لا الکساندر، لم يناقش ذلك الأمر، ولو فعل ذلك لكان قد أوضح بشكل لا لبس فيه عمق السخط الأمريكي. وقد أسفر عن الأوامر الجديدة ارجاع الفرقة /45/ إلى الخلف ثم إمرارها حول مؤخرة الفرقة الأولى وهي عملية مرهقة ومضيعة للوقت أسخطت جميع المعنيين. في ذلك اليوم بالذات وافق «هتلر» على تعزيز الجزيرة بارسال بقية فيلق البانزر 14 بالاضافة إلى فرقة المظليين الثانية مع القرار بايقاف الحلفاء، مؤقتة، على خط سان ستفانو - جبل اتلا - كاتانيا - وجدير بالذكر انه يصعب علينا تجنب الاستنتاج بأنه في تلك اللحظة الحرجة كان حس «باتون» التكتيكي هو الصحيح، أماد الکساندر، فقد كان مخطئة، إذ لو سمح ل «باتون» حينذاك بالاستيلاء على شبكة الطرق الحيوية، بدلا من مونتغومري»، لأمكن تقصير مدة الحملة في صقلية عدة أسابيع، وكذلك فان الفيلق 30 الذي استخدم على الشاطئ الشرقي لتقوية الاندفاع هناك كان من الممكن استخدامه للمساعدة في الحصول على قرار أسرع. في تلك العملية واجهت كماشة «مونتغومري اليمني في كاتانيا، مقاومة أكثر من المتوقع وأما كلابته اليسرى نحو «آنا، فقد عجزت مؤقتا عن التقدم

في 16 تموز صدرت تعليمات أخرى من الكساندر، تؤكد بأن «مسيناء هدف المونتغومري، وفي هذه المرة أيضا أنيط ب «باتون، عمل ثانوي أثار سخطه، إذ كانت مهمته تقتصر على حماية الميسرة والمؤخرة اللتين ما كانتا تواجهان أية أخطار. ولكن أملا بتخفيف حدة الضربة سمح الكساندر، لباتون، باحتلال واغريغتو» و «بورتو أمبيدوكل، ويقول التأريخ الرسمي الأمريكي بهذا الصدد: «سوف يحظى «مونتغومري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت