بايقاف اطلاق النار، اضافة إلى ذلك وقبل ذهابه إلى الشاطئ اعلم جميع وحداته وخاصة المدافع المضادة للطائرات بعملية الانزال هذه. لكن مما يؤسف له، ودون أن يكون ذلك بسبب خطأ ارتكبه «باتون» أو أحد أركانه، أنه عندما دخلت اسراب الطائرات فتحت السفن نيرانها عليها: وعندما هبط المظليون كانوا مبعثرين في منطقة مساحتها 60 ميلا وكان كل ما أمكن جمعه في الصباح التالي لا يزيد على جزء من سرية وبعض حملة مدافع الهاوتزره الخفيفة. لقد كانت تجربة باهظة الثمن.
كان يوم 12 يوم تقدم مستمر: عند المساء كان الجيش السابع قد سيطر على، مطارات «کوميسوه وابيسكاري» و «بونت أوليفوه وكان يقترب من الأهداف النهائية المرسومة لذلك اليوم بالنسبة لرأس الجسر. أما الجيش الثامن في الميمنة فقد استولى على
أوغسطا، وكان على وشك الاستمرار في الزحف لاحتلال سهل «كاتانيا، فقد وصلت ميسرته إلى «بالا زولو» . اذن فالمرحلة الأولى من الحملة كانت على وشك الانتهاء وفي وقت متأخر من يوم 12 تموز (بعد الظهر) نقل «باتون، مقر قيادته إلى منزل فخم جميل على الشاطيء كان صاحبه قد غادره على جناح السرعة، وكان ذلك المنزل يقع في ضواحي
غلاء». كان كل شيء على ما يرام وكان على الجيش السابع أن يصل حالا إلى الخط الأصفر وهو الحد النهائي لرأس الجسر أي على بعد 20 ميلا تقريبا داخل البر. كان الكساندره قد خصص ل «باتون» الطريق 124 من «فيزينينيتو كالتاغيرون، فشرع باتون» ينتظر أوامر جديدة بفارغ الصبر. إن حل المشاكل التكتيكية على خرائط ذات مقياس صغير، وبعد الحادثة بثمان وعشرين ساعة، مع معرفة الموقف في جانيين يرفضان كلاهما في ذلك الحين أن يكونا شريكين فعليين، هذا الحل أمر صعب للغاية. مع ذلك فان مجرد نظرة إلى خريطة صقلية تكفي لاقناع كل انسان بأن السيطرة على شبكة الطرق حول «أنا، تشكل مفتاح التقدم نحو «مسينا، وذلك بالالتفاف حول الطرف الغربي لجبل أنا» . إذن كان الجيش السابع حينذاك في وضع أفضل بكثير من الجيش الثامن بالنسبة للاندفاع في ذلك الاتجاه، مع العلم أن الطريق الساحلية الشرقية كانت تحت تصرف الجيش الثامن، ومن الجدير بالذكر ان كلا من «باتون» و «برادلي» كان يتوقع أن يصدر الكساندر» أوامره إليهما للقيام بالعملية.
في اليوم الثالث عشر من تموز وصل «الكساندره شخصية إلى مقر قيادة «باتونه فألح هذا عليه بأن يسمح له باحتلال داغريغتتوه الواقعة في الجناح الغربي كي يسهل مشاكله التموينية، ولكن الكساندر، لم يوافق على الطلب، مؤكدا على أن واجب «باتون» الأول في تلك اللحظة هو حماية ميسرة «مونتغومريه. ثم أنطلق لزيارة مونتغومري»