الصفحة 200 من 272

الشاطئ بطائرات ردوکوز، فقد باشر العمل فورا والتحم مع الدبابات الألمانية كما اشتركت المجموعة الساحلية في القتال. ثم شرعت دبابات الفرقة المدرعة الثانية تتحرك بصعوبة فوق رمال السواحل الناعمة كي تشترك في معمعة القتال. أخيرا اضطر الألمان إلى التقهقر رغم شدة نيرانهم ونيران الفرقة الأولى تاركين وراءهم في السهل ثلث دباباتهم وقد تعطلت أو اشتعلت فيها النيران. انتهت الأزمة عندما تمكن باتون حوالى الساعة الثالثة، من الوصول إلى «الن)، قائد الفرقة. فعلى مسافة ما إلى الشرق كان المظليون ما زالوا يقاتلون تحت قيادة وغافين، على سلسلة جبال «بيازو، ضد مشاةد كونراث، بشجاعة منقطعة النظير ولكن رأس الشاطيء لم يعد أبدأ معرضة للخطر. عند المساء تقريبا كان جميع الاحتياطي العائم قد أصبح على الشاطيء وتأهبت السفن الحربية كي تقوم بمد يد العون والمساندة الفعالة عندما يطلب منها ذلك. عندها قرر باتون ان الموقف لم يعد يتطلب وجوده بيد انه قبل أن يترك الن، ذكره بأن المهمة القتالية لم تتحقق بعد، أي لم يتم الاستيلاء على مطار بونت أوليفو، الواقع على بعد أربعة أميال داخل البر، وأنه ينبغي أن يتحقق ذلك بأقصى سرعة وبينما كان باتون ينتظر قدوم قارب ينقله إلى «المونروفيا، قضي الوقت وهو يعلم بعض الجنود متى وأين وكيف يحفرون خندقة صغيرة عند الحاجة، وما زاد في حيوية تلك المحاضرة طائرتان من نوع هريكين مرتا للمرة الثانية في ذلك اليوم ومما لا شك فيه أن «باتون، سيجد وقتا في المستقبل يفكر فيه بتصرف بعض الطيارين الحلفاء وإلى أي جانب كانوا يعتبرون أنفسهم. ومما زاد في أهمية رحلة العودة إلى المونروفياء سفينة من سفن البحرية اشتعلت فيها النيران وكانت محملة مؤنة. في ما بعد وبعد أن شکر «کنينغهام» على المساندة التي أسدتها السفينة الحربية الصغيرة (من سلاح البحر البريطاني) ابرکرومبي» باطلاق نيرانها من مدافع عيار 10 انشا، قدم ملخصا عما قام به في ذلك اليوم شخصيا، قال: «أيها الأميرال، شعرت بأنني لم أعد قائدا لجيش وانما مجرد قائد لوحدة استطلاع» ، وقد سجل هو نفسه بأن ذلك اليوم هو أول يوم من أيام الحملة يستحق فيه راتبه، فوجوده بلا ريب قد أفهم الكثيرين ممن رأوه في خضم المعركة بأنهم أما ان يتقدموا أو يموتوا في أماكنهم وان مواجهة العدو أفضل بكثير من مواجهة باتون وهو في حالة هياج.

في وقت مبكر من صبيحة ذلك اليوم قرر «باتون» أن يقوي جبهة «غلا بانزال مجموعة القتال 504، التي تتألف من فوجين من المظليين وذلك في تمام الساعة 23

, 30 من تلك الليلة، في مطار «غلاء. كان عليها أن تتبع نفس الطريق التي سلكت في الليلة السابقة، وقد اطمان بعد أن تأكد من أنه سيتم تنبيه مدفعية الأسطول المضادة للطائرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت