الشاطئ. ومما زاد من مسرحية المشهد، النيران التي أطلقها العدو من مدافع عيار 88 مم. انتظر باتون بعض الوقت على الرمل ريثما تصبح سيارته جاهزة ثم انطلق نحو غلا في طريقه إلى مقر قيادة الفرقة الأولى على بعد حوالى ثلاثة أميال على الطريق الساحلي. أثناء مروره في المدينة وقع نظره على العلم الذي يشير إلى مقر قيادة العقيد اداري، وقوات الفرقة الجوالة وعلى الفور قرر ان يزور المقر. كان من حسن الحظ أنه قام بهذه الزيارة: فلو تابع سيره على الطريق لالتقى بسبع دبابات المانية. فالواقع أن الفرقة الجوالة كانت قد قطعتها فرقة هرمان غورينغ عن الفرقة الأولى بمسافة 1?000 باردة عن الطريق الشرقي للمدينة وكانت جميع المعارك مشوشة: لكن في هذه المعركة كان الاضطراب والفوضى أكثر من معظم المعارك. خلال الليل وصلت إلى مسامع «غزوني» أخبار سقوط سيراكوزه بيد الانكليز: لذلك عدل أوامره في ما يختص بفرقتي ليفورنو وهرمان غورينغ اذ بات عليها بعد طرد الأمريكان إلى الشواطيء أن تندفعا شرقا ضد البريطانيين. وكان هجوم الفرقتين قد بدأ منذ السادسة صباحا وكان في ذلك الحين على أشده. اذن فقد وصل باتون في آخر لحظة قبل فوات الفرصة وراح يراقب من نقطة تبعد حوالى مئة باردة خلف خطوط القتال، الحرب في شوارع غلا بين الحرس الجوالين الذين كانوا يستخدمون مدافعهم البازوكا بالاضافة إلى بطارية المانية عيار 77 كانوا قد استولوا عليها من قبل، وبين الألمان والايطاليين وكانت البلدة تهتز من شدة القصف: وقد زادت قنابل الهريكين التي كانت تسقط على الأمريكان من شدة الأصوات وهول الضجة کا كان هناك عشر دبابات تركت ليكاتا واندفعت على الطريق الساحلي لتصل في الوقت المناسب إلى غلا للاشتراك في المعركة. لقد أطلقت مدافع السافانا ما مجموعه 000 قذيفة من عيار ست بوصات مساندة للجوالين وحوالى الساعة الحادية عشرة قبل الظهر شعر الايطاليون بأنهم نالوا ما فيه الكفاية اذ لم تعد فرقة «ليفورنو، وحدة فعالة فانسحب ما بقي منها من البلدة. حينذاك استطاع «باتون» أن يوجه انتباهه إلى الفرقة الأولى الموجودة في اليمين وقبل أن يترك مركزه قال للنقيب وليل، قائد سرية تلك النقطة: اقتل كل فرد من ابناء الزنا هؤلاء». ولم يبق أي شك في غرضه من الحضور إلى صقلية.
أصبح سهل «غلاء خارج البلدة أشبه بجحيم من القذائف المتفجرة. هنا أناط کونراث بالجزء الرئيسي من فرقته مهمة القيام بمحاولة يائسة للوصول إلى الشواطئ الرملية لكنهم لم يصلوا أبدا إلى هناك، فالفرقة الأولى لم تكن تنوي السماح لهم بهذا العمل كما لم تكن تنوي امتطاء متن السفن مرة ثانية. وقد صمدت كتيبة المشاة 6 صمود الصخر في «بيانولوبو» على بعد 3 أميال داخل البر. أما فوج مدفعية الميدان 32 الذي نزل إلى