ومن الوصول إلى قرار. فالأخبار القليلة التي جاءته من جناح ا مونتغومري» كانت سيئة للغاية: لذا كان على شماليزه ان يعالج ذلك الوضع بمفرده موقتا. وقد توضح له انه لم تحصل أية عمليات انزال للحلفاء في الغرب: اذن الخطر الأعظم هو نزول الأمريكان في اغلاه لذلك أمر فرقة «غرناديبائزر 10 بأن تبدأ الزحف نحو «أنا، وبهذا ينشئ لنفسه احتياطية في مركز استراتيجي ملائم في الجزيرة وفي نفس الوقت أمر فرقة ليفورنوه بالاضافة إلى مجموعتين آليتين وفرقة «هرمان غورينغ» بان تشن هجومة منسقة مشتركة في غاية السرعة ضد الامريكان عند «غلا. هذه الأوامر لم تصل أبدا إلى «كونراث» : ونتيجة لذلك فقد قام الايطاليون بالهجوم في وقت متأخر من الصباح بقوة من المشاة و 20 دبابة لكنهم لم يستمروا في هجومهم طويلا إذ سرعان ما شتتهم الكتيبة /11/ مستخدمة مدافع البازوكا نظرا لأن مدفعيتها لم تكن قد نزلت إلى الشاطيء بعد، كما تمكنت مدافع الأسطول من تشتيت من بقي منهم حيا في سفوح التلال الواقعة شمالي البلدة. أما الهجوم المضاد الذي قامت به فرقة «هرمان غورينغ» بعد تمهيد مدفعي شديد على السواحل وهجمات جوية على السفن المحتشدة قرب الشاطئ فقد بدأ حوالي الساعة الثانية بعد الظهر. لقد كان عملا مربكة إلا أنه فشل رغم شجاعة الألمان وبسالتهم وقد فشلت أيضا محاولة أخرى قامت بها دبابات «تاير» الألمانية بعد ساعة واضطر الألمان إلى الانسحاب وقد حلت بهم أضرار بالغة. استمر القتال بشكل مشوش في سهل «غلا، وفي وادي أكيت» حتى أرخى الليل سدوله وكان الألمان ما زالوا يحتفظون بمطار بونت أوليفوه.
حينذاك كان ما يحتاجه الامريكان بشكل ملح هو ان تنزل الدبابات إلى الشاطيء فقد توقع «باتون» أن يقوم الألمان في صباح اليوم التالي بهجوم عنيف يبذلون فيه كل ما لديهم من جهد، ولذلك فقد غير جميع مواعيد الانزال المقررة وأمر الفرقة المدرعة الثانية والكتيبة 18 أن تشرع بالهبوط إلى الشاطيء. استمرت عملية الانزال طيلة الليل وكان باتون على صواب في قلقه لأن «غزوني» أمر فعلا بالهجوم على غلا عند أول خيوط الفجر على أن تقوم بهذا الهجوم فرقة «هرمان غورينغ» من الشرق بثلاثة أرتال وفرقة ليفورنو من الشمال الغربي بثلاثة أرتال أيضأ اتخذ باتون قرارا حاسما هو ان ينزل شخصية إلى الشاطئ في الصباح التالي كي يتأكد مما سيؤول إليه الصراع في ذلك اليوم الحاسم.
في تمام الساعة التاسعة من صباح اليوم التالي هبط باتون من «المونروفيا» إلى قارب الأميرال مصحوبة باغي» و «ستيلر» وبعض الجنود وبعد ساعة وصل إلى الشاطيء حيث كان قد تجمهر حشد كبير من مصوري السينما كي يلتقطوا له صورة وهو ينزل على