الصفحة 194 من 272

الجنود المحمولين أثناء إنزالهم: ففي القطاع الانكليزي لم يصل إلى الهدف إلا حوالي 12 طائرة شراعية من أصل 134 وقد ضاع الكثير منها نتيجة اطلاقها بسرعة كبيرة قبل أوانها کا تبعثرت الفرقة المحمولة /82/ بكاملها على طول الزاوية الجنوبية الغربية من صقلية وعند الفجر لم يتمكن إلا حوالى 200 رجل من الوصول إلى الهدف أي إلى الأرض المرتفعة المسماة «بيانولوبو، أما البقية الذين لم يعرفوا مكان وجودهم فقد أخذوا يتجولون في المناطق الخلفية لوحدات الدفاع الساحلية قاطعين الاتصالات وعلى وجه العموم تسببوا باثارة اليأس والذعر والقنوط بين صفوف المدافعين الايطاليين.

نزل الجيش الثامن على الشاطيء بسهولة نسبية. أما نيران المقاومة التي كانت تنطلق من البطاريات الساحلية ومدافع الميدان فسرعان ما اسكتتها نيران البحرية. لقد تأخرت الفرقة الأمريكية /45/ مدة ساعة بسبب العاصفة وهيجان البحر لكن باقي الجيش وصل في الوقت المحدد تماما، وكان أول من نزل إلى الشاطيء عناصر الاقتحام التابعون للفرقة الثالثة عند اليكاتا»، تبعهم ويسرعة باقي الفرقة. مع أول خيوط الفجر وقبيل الساعة 6?30 صباحا شرعت المدافع والدبابات بالهبوط إلى الشاطيء أما عند اغلا، فقد حدث انفجار شديد دمر الرصيف، اقتربت الفرقة الأولى من الشاطيء وكان في طليعتها قوة خاصة من الحرس أطلق عليها اسم القوة / x / كما فتحت مدفعية السواحل نيرانها ولكنها اسكتت بسرعة نتيجة القصف المدمر الذي صبته عليها المدمرة

شبريك» والطرادة «سافانا، وهكذا وصل أفراد الفرقة الجوالة إلى الشاطيء في أوائل الفجر فاتجهوا نحو المدينة وراحوا يطلقون رشاشاتهم وهم يتقدمون. أما باقي الفرقة فقد تجمعوا على الشاطيء دون أية مقاومة ثم اتجهوا نحو هدفهم الأول. في غضون ذلك نزلت الفرقة (45) عند اسکوغليني، (في الجناح الشرقي) . وهكذا بدا ل «باتون، وهو على متن «المونروفيا، في الساعة العاشرة أن كل شيء على ما يرام: سيطرت الفرقة الثالثة على اليكانا، وعلى ثمانية أميال من الخط الساحلي وكانت تزحف إلى الداخل دون أية مقاومة فعلية. أما عند رغلا، فقد سيطرت الفرقة الأولى على ملتقى الطرق الحيوية في ابيانو لوبو، بالاضافة إلى بلدة «غلاء ومطارها بينما توغلت الفرقة (45) رغم بعض الفوضى التي حلت بها عند الشاطئ مسافة خمسة أميال إلى الداخل وكانت ما تزال مستمرة في زحفها أما بالنسبة للجبهة البريطانية فقد ذكر «مونتغومري، أن هناك مقاومة ضعيفة وان العمليات تنفذ طبقا للخطة المرسومة.

في هذه الأثناء، وبالرغم من المواصلات المضطربة والفوضى التي كانت قد ضربت اطنابها في المعسكرات، أتمكن «غزوني» وهو في مقر قيادته من تشخيص الوضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت