الصفحة 192 من 272

أما بالنسبة للألمان فالحالة على النقيض من ذلك. ففي صقلية وتحت قيادة غزوني، كان على البر الأصلي فرقة وغرنادير بانزر 10 بقيادة «رودت، وفرقة «هرمان غورينغ» بقيادة كونراثه وكلتاهما فصلت من فيلق والبائزر الرابع عشر، وكان عدد الألمان الإجمالي 30 , 000 تقريبا. كما كانت هناك سرية دبابات من طراز تايغر (17 دبابة من طراز مارك 6) وحوالى 90 دبابة (مارك 3 ومارك 4) وكانت معنوياتهم مرتفعة. لقد توقع «غزوني» ، لما كان يتمتع به من فراسة وبعد نظر، غزوة مزدوجة الاتجاه كما كان الحلفاء قد خططوا أصلا وعلى ذلك فقد أعد فرقة والغرنادير البانزر 10، بحيث يمكنها أن تنقض على أي غزوة على الطرف الغربي من الجزيرة وقسم فرقة «هرمان غورينغ» قسمين الأقوى في «كالتانيستا» على بعد حوالى 20 ميلا عن «غلا، أما القسم الثاني، المسمي مجموعة قتال استمالتزه، فقد ظل على أهبة الاستعداد للتدخل في سهل «كاتانيا» . كان أمل غزوني الوحيد في النجاح ينحصر بسرعة الهجوم المضاد الذي ستقوم به هاتان الفرقتان الألمانيتان بالاضافة إلى فرقة اليفورنو، وسرعة التعزيزات القادمة من فيلق البانزر 14 المتمركز في الداخل. ليس من السهل أن نوضح هنا النطاق الهائل لمشروع الحلفاء. لقد وصف ماونتباتن قوافل السفن وهي تمر أمامه إلى وجهتها في جنوب مالطا، قائلا بأنه منظر فريد بالنسبة له رغم خبرته البحرية طوال 27 سنة: «انه أشبه باستعراض اسبينهد» اما مضروب بعشرين مرة، فحيثما تنظر تر أمامك وعلى مد البصر غابات من السوا?ي. لقد كان منظرة رائعة مشجعة مثيرة للحماس ظهر فيه الجنود والبحارة بحللهم الرسمية وعلى نحو واضح تماما وكنت حيثما يقع بصرك عليهم تسمع هتافاتهم تصل عنان السياء. كان مجموع ما أقلع في عرض البحر سبع فرق ونصف على متن 2?790 سفينة وقارب انزال رئيسي بما في ذلك المونروفياء سفينة العلم الخاصة ب «هويت» حاملة على متنها «باتون» وقيادة جيشه وكان ذلك دلية كبيرة على أن «تدر» و «سباتز» قد ربحا المعركة في الجو واکنينغهام» و «هويت» ربحا المعركة البحرية.

لكن رغم ذلك لم يكن الإبحار سهلا. فعلى الرغم من أن التاسع من تموز بدأ يوما حارة لا تعكر بحره أية موجة إلا أن الرياح بدأت تعصف عند الساعة الثالثة بقوة 4 وبعد ثلاث ساعات صارت قوتها 7 وأخذت الأمواج ترتفع عالية مما أسفر عن ذلك اصابة معظم الجنود الذين كانوا في القوارب الصغيرة بالغثيان. عندما أصبح الجيش الثامن محمية من الريح باقترابه من البر، تحسنت حالة الجنود الما لم تتوافر مثل هذه الحماية اللامريكان فكان عليهم أن ينزلوا من على سفنهم وقواربهم وقد ابتلوا بشكل كامل بالاضافة إلى الغثيان الذي تسببه لهم دوار البحر. أما الرياح العالية فقد عملت على بعثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت