صندوق الوطني الخاص. لكن هذا المخطط لا ينطبق على الحملة الايطالية فقد كانت صراعة أصيلا بين جنرالات متباينين أشد التباين ومع ذلك فقد كان فيها تركيز بشري يفوق جميع سيناريوهات الحرب العالمية الثانية.
كان «غزوني، القائد الايطالي في صقلية على الرغم من تقدمه في السن (66 سنة) نشيطة مقتدرة وجديرة بأن يلعب دوره كقائد أما نظير آيزنهاور کسلرينغ، القائد الأعلى في البحر المتوسط، فكان جنديا عظيما، عندما بلغ الأربعين من العمر أصبح طيارا وقائدا قادرة على التصرف بمهارة مرموقة وقيادة ما أسند إليه من قوات جوية وبرية مشتركة. كان من الجنرالات الألمان القلائل الذين يتحلون بشجاعة كافية للوقوف في وجه «هتلر» ومعارضته عندما يأمرهم بعمل يعتقدون انه غير سليم استراتيجيا: وقد تمكن من معايشة الجو الألماني - الايطالي المسموم بنوع من الاعتزاز. أما في ما يتعلق بقيمة الجنود الايطاليين العسكرية أو نزاهتهم فلم يكن لديه أي صور خادعة وهمية عنهم. وجدير بالذكر أن مستشار غزوني الألماني فون سنغر أند اترلين» وهو خيال وارستقراطي بافاري، كان قد حارب بنجاح عظيم كقائد لفيلق من دبابات البانزر في روسيا. وبصفته طالبة سابقة في رودس وخريجة في جامعة أكسفورد استطاع أن يختلط اجتماعية بالمجتمعات البريطانية الرفيعة وبصفته من الأخوان البندكتيين العلمانيين أي راهب غير مرسوم، فقد كان اشتراكه مع النازيين غريبة جدا. أما «باد» قائد مضائق «مسيناء الذي كان يسيطر على مصلحة سفن النقل بالاضافة إلى 70 بطارية مضادة للطائرات تعمل في الحماية فقد كان جنديا قديرة تماما، كما سنرى، وناجحا في قتاله وأما رهيوب» قائد فيلق البانزر «14» فقد كان قائد قوات مدرعة أفضل مما أنتجه الحلفاء حتى ذلك الحين وسوف نرى موهبته بعد قليل تظهر على أفضل نحو في تعامله مع المشاة وقيادتهم أيضا.
كان «ايزنهاور» محظوظة في ما يتعلق بقادة قواته البحرية والجوية، فقد استطاع اکنينغهام» وه هويت، أن يفهم احدهما الآخر فها تاما وكان بين «تدره واسباتز» احترام متبادل وتضامن تجاوزا مجرد الاهتمامات الوطنية. كما كانت مكانة والكساندر»، بسبب خبرته القتالية الطويلة وسجل انتصاراته في أفريقيا، عالية في نظر البريطانيين والأمريكان، وكان يثق بآيزنهاور ثقة تامة، كما أن ايزنهاور کان يبادله نفس الثقة، بيد انه على الرغم من الانجازات الطيبة التي حققها الفيلق الثاني في العمليات الأخيرة في تونس فقد كان هناك شك كبير فيما إذا كانت ثقة الكساندر قد امتدت لتشمل الجنود الأمريكان. كان تحت رئاسته جيشان: الثامن بقيادة «مونتغومري» والسابع بقيادة باتون وكان كل منهما يتمتع بشخصية مذهلة فهو قوي الأرادة طموح يطمع بالدعاية والشعبية