وهي موانيء: «باليرمو وتراباني ومارسالا» ، لكن يمكنها أن تمون نصف القوة تقريبا وأما موانيء
كاتانيا وأوغسطا وسيراكوزه فيمكنها أن تمون النصف الثاني: كما يمكن أيضا الاستفادة من الموانيء الصغيرة الواقعة إلى الجنوب. وإذا كانت العملية ستصبح مجدية فعلى الغزاة أن يستخدموا المطارات الثلاثين الموجودة في الجزيرة بأقصى سرعة ممكنة. قسمت هذه المطارات إلى ثلاث مجموعات: مجموعة «غير بيني» في سهل كاتانيا ومجموعة «كاستلفترانو جنوبي غربي «پالرمو» ثم مجموعة «بونت أوليفو وكوزيمو» قرب الموانيء الواقعة على الشاطئ الجنوبي. صقلية في الداخل وعرة، حولها كثير من الجبال ويقع جبل ماتنا، والذي يبلغ ارتفاعه 10?000 قدم، في الزاوية الشمالية الشرقية. تمتد الطرق الجيدة على طول السواحل الشرقية والشمالية وأما في الأمكنة الأخرى فهي اما رديئة أو ليست على ما پرام. وعلى ذلك فان الزاوية الشمالية الشرقية تمنح الجيش المدافع فوائد جمة- جناحان مؤمنان، ومداخل محدودة وأرض صعبة ورؤية ممتازة بالنسبة للمدفعية. الملاريا هنا وباء. وكان على البحرية الأمريكية أن تنقل الفرقة الأمريكية 45 من الولايات المتحدة والكنديين من المملكة المتحدة ومعظم الأمريكان من على طول الساحل من بنزرت حتى الجزائر والبريطانيين من نواح مختلفة وموانيء متعددة ما بين صفاقس في تونس وسوريا وينبغي أن تأتي بهم جميعا إلى الشاطيء في وجه مقاومة هائلة برا وبحرا وجوا سواء في طريقهم أو عند وصولهم، من هذا ندرك أن مجرد جلب القوات الغازية إلى الجزيرة وتثبيتها على الشاطيء كان يشكل صعوبة هائلة أمام قادة وأركان الحلفاء، صعوبات كثيرة واختيارات ليس لها سوابق، أما إن كان هؤلاء القادة قد فكروا على نحو مناسب ما سيفعلونه عندما يهبطون على الشاطيء، نظرا لانكبابهم على دراسة المشاكل الكثيرة التي تواجههم، فهذا ما ستراه بعد قليل.
حين نتأمل صور جنرالات الحرب العالمية الثانية نخرج بانطباع هو أن كل أمة تفرض نموذجها الخاص على سيناء جنرالاتها فيظهر الايطاليون وكأنهم على وشك الانطلاق بالغناء في جوقة «جنود فاوست» ، في كل لحظة. أما الألمان فقد وصفوا وصفا قاسية وهو انهم يبدون كمدراء بنوك متجمدي الوجوده اتخذوا من الاجرام مهنة لهم، وأما الروس فيبدون وكأنهم مدراء سجون ذوو مراکز أعلى من اللزوم. ويبدو الانكليز وكأنهم يحاولون تقليد «هيغ» الذي قال عنه أحد المعجبين كلمات خالدة: «لا يبتهج بالنجاح كثيرة كما انه لا يبتش كثيرة للفشله. بينما يبدو معظم الامريكان ذوي هندام جيد صامتين في الأمور الرسمية وعليهم سياء التأهب لمقارعة العدو بقسوة تصل حتى التماسك بالأيدي. وفي معظم ساحات الحرب كان كل جنرال يظهر وكأنه خرج من