الخروج. التفت اسپاتز» إلى «باتون، وقال: «كيف بحق الشيطان هيات هذا المسكن؟ فصاح باتون واللعنة على أن كنت أعرف ولكنني لو حدث وعرفت أولاد الكلاب، أولئك الذين يقودون تلك الطائرات فلسوف ارسل لكل منهم وسامة بالبريد وجدير بالذكر هنا أن
باتون» أرسل رسالة كريمة إلى «كونينغهام» أسفر عنها انهاء المشكلة بشكل كامل. قال في رسالته:
عزيزي کونينغهام»،
أرجو أن تقبل، بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن ضباط ورجال الفيلق الثاني تقديرنا العظيم الصادق لاشارتك الدالة على منتهى الكرم. أما أنا شخصيا فانني اعبر عن أسفي الشديد لسوء التفاهم الذي أعتقد أنني كنت مسؤولا عنه جزئيا، ولا يسعني إلا أن أبدي سروي وإعجابي ورضاي الكامل وذلك لأن الفرصة قد أتيحت لي ك? ازداد تعرفة بك فانت بالنسبة لي أكمل نموذج وأعظم رمز تتجلى فيه كل الصفات الطيبة للنبيل المقاتلة. خلال أقل من شهر أعاد باتون الحيوية والنشاط إلى الفيلق الثاني الذي كان قد غرق في بحران الارتباك والاضطراب اضافة إلى انجاز كل ما طلبه الکساندرمنه - وهو
ابقاؤه التهديد الدائم لخط مواصلات العدو، وكذلك جذبه جزءا كبيرا من القوات المقاومة لمونتغومري بقيامه ببعض الهجمات. ففي الوقت المناسب جذب باتون إليه ما يعادل فرقتين بما في ذلك فرقة البانزر العاشرة المروعة التي لا يستهان بقوتها والتي لو كانت موجودة أثناء الاجتياح الكاسح الذي قام به فريبرغ، ورهوروكس، لسببت ارباكة كبيرة المونتغومري والكبدت البريطانيين خسائر أخرى لا يستطيعون توفيرها بسهولة. لكن هل
كان باستطاعته في أية مرحلة من المراحل أن يحقق، بما لديه من الوسائل، أكثر مما حقق لو سمح له الكساندر؟ هناك شك كبير في ذلك لكن من المؤكد أن الكساندر لم يكن يرغب بزجه في معركة رئيسية في السهل الساحلي ومن الجلي أنه لم يكن حتى ذلك الوقت قد أدرك تماما الامكانيات التي يتحلى بها الجندي الأمريكي كما انه لم يتمكن من ادراك تأثير سياسته على الرأي العام في الولايات المتحدة في ما يختص بالفيلق الثاني. لو كان قد أدرك ذلك لما احتفظ بشد القيود على عمليات باتون» ولما تركه كل هذه المدة الطويلة وكأنه طفل يقاد بالأحزمة الجلدية.
في هذا الوقت عندما زار «باتون، مقر قيادة الكساندر، اكتشف بأن هذا الأخير لم يخصص للفيلق الثاني إلا دورة ثانوية في المعركة النهائية التي كانت قد أصبحت وشيكة. فالمكانة الأمريكية تتطلب أن يلعب الجنود الأمريكان دورا يتناسب مع مساهمتهم بالنصر