بالنسبة الباتون» كان هذا يعني أن عليه أن يكون شخصية وبصفة مستمرة في المنطقة الأمامية رغم وجود بعض الخطر عليه، ليعمل على اقناع ومداهنة وحتى في بعض الأحيان جر الضباط والجنود جرة إلى ساحة القتال. كان عمله في 7 نيسان، والألمان يتقهقرون، عملا متميزا فقد توقفت وحدة الواجب «بنسون» ، بعد أن خفضت إلى كتيبة دبابات وسرية مدفعية مضادة للدرع وسرية مشاة ميكانيكية، عند حقل الغام. عند ذاك وبعد تشجيع وحث «بنسون، من الجو، اندفع باتون قدما وبكل تهور شاقة الطريق عبر حقل الألغام. ثم استمر في الاندفاع جنوبا متقدمة جنوده إلى أن وصل الكيلومتر سبعين عن «قابس» ، حينذاك التفت باشمئزاز إلى القائد وقال: «تابعوا طريقكم إلى القتال أو الاستحمام» . وهكذا درجت وحدة الواجب «بنسون» نحو الشرق بشكل لم يحصل مطلقا من قبل، وفي ما بعد، عندما واجهت سرية القيادة في هذه الفرقة وهي بقيادة العميده ماك كويلان، حقل الغام آخر مليئة بالألغام المضادة للأشخاص وترددت في التقدم عزل قائدها على الفور وأرسله إلى المؤخرة. كانت الفرقة المدرعة الأولى بالواقع قد أفرغت جعبتها: فعلاوة على خسائرها الفادحة في شباط كانت قد تكبدت 1?500 إصابة جديدة منذ 17 آذار. عند ذاك اقتنع باتون بأن من المحال رفع معنوياتها المتدهورة إلا بتعيين قائد جديد وهكذا اتخذ باتون خطوة حاسمة هي إعفاء واردة من القيادة واستبداله با «هارمون» وقد ثبت انه كان قرارا فيه الكثير من الالهام فقد كان «وارد» رجلا سييء الحظ ولا يمكن للجيش أن يتحمل جنرالات سيئي الحظ: كان في إبقائه قائدا للفرقة نوع من المغامرة ولم يكن «باتون» على استعداد للقيام بمثل هذه المغامرة. وباقتراب موعد العمليات الطويلة الأمد أصبح الجميع بدون ريب سريعي الغضب والتهيج. فعندما شکا باتون في التقرير الذي رفعه عن الموقف لديه في اليوم الأول من شهر نيسان وكان محقا في شكواه، من أن القوة الجوية للمحور قد قصفت طلائعه طيلة الصباح دون أن تتصدى لها القوة الجوية الأمريكية أو القوة الجوية البريطانية كان رده کونينغهام» قائد القوة الجوية التكتيكية ساخرة ومفعا بالاستخفاف مع الأطناب بالحديث عن شجاعة رجاله وكفاءتهم. حينذاك قدم باتون كتابة إلى آيزنهاور طالبا فيه اعتذار من «كونينغهام» وفي النهاية، انما بعد متاعب كثيرة، حصل على اعتذار من «كونينغهام» اعتبره مناسبا. تلك الحادثة أدت إلى مجيء تدروسباتزه شخصيا إلى قفصة في 3 نيسان للعمل على تهدئة الحالة وإزالة سوء التفاهم، ولحسن الحظ قامت أربع طائرات من طراز «فوکوولف، في تلك اللحظة بالذات بقصف ذلك المكان. وكان من تأثير الانفجار ان سقط سقف الغرفة التي حدث فيها اللقاء مع دباتون، وسد الباب سدا محكما بحيث لم يعد باستطاعتهم