الصفحة 166 من 272

ان يقوم بالاندفاع الذي أمر به «باتونه نحو محطة والسنده إلا في 20 آذار وفي اليوم التالي أي 21 آذار سقطت هذه المحطة دون صعوبة كبيرة.

في هذه الأثناء بدا مونتغومري» هجومه الكاسح قرب الشاطئ بعد تمهيد مدفعي شديد قام به الفيلق الثلاثون من المدافع الملكية التي وصلت بقوتها ومتانتها إلى أعلى مستوى فني وكانت الأرض صعبة والتحرك عسيرا. لذلك قرر مونتغومري أن يحول

جهده الرئيسي باتجاه الجناح الغربي مستخدمة الفيلق «النيوزيلاندي» والفيلق العاشر على شکل اکتساح واسع النطاق ومساندة جوية على نطاق لم يسبق له مثيل ولقد أطلق على هذه العملية اسم الهجوم الخارق، وبما أن الأمر سيستغرق عدة أيام اقترح مونتغومري على الكساندر بان يبادر باتون إلى تقديم المساعدة بالاندفاع نحو البحر کي يقطع شريان العدو الرئيسي على طول الطريق الواقع بين غدامس وصفاقس - وهي مهمة تروق تماما لباتون ويشتهيها فؤاده، بيد أن الكساندر، وكان ما يزال قلقة وغير راغب بتعريض الأمريكان إلى مغامرة في غير أوانها، عدل من الفكرة حين نقل الأوامر إلى باتون طالبا منه احتلال ممر الدورسيل الشرقية الواقع شرقي مكناس» وان يرسل فريقا من المغاوير مؤلفا من مركبات خفيفة مدرعة كي يضرب مطارات العدو على بعد عشرة أميال شرقا. كاد

باتون» أن يطير مسرورة لهذه الفرصة السانحة ورغم أن الطقس كان مرعبة ومخيفة فقد تمكنت الفرقة المدرعة /22/ من احتلال ماكناسي في 22 آذار ولو قام حينذاك بهجوم سريع مفاجيء فربما كان سيتمكن من احتلال الممر أيضأ لكن بدلا من ذلك اختار «وارد) ان يشن هجوما أمعن التفكير به على ان يكون التنسيق كاملا وان يجري بعد استطلاع كاف وأخيرا عندما بدأ الهجوم كان الوقت قد تأخر كثيرة وكانوا قد أضاعوا فرصتهم الثمينة فقد وصلت مجموعة قوات من جيش البانزر الخامس.

في غضون ذلك كان «باتون» قد دفع فرقة المشاة الأولى إلى طريق غدامس إلى الشرق من الغوتاره وكما توقع الكساندر، فقد انقضت فرقة البانزر العاشرة بكامل عدتها وعتادها عليها تواقة لتكرار الانتصار الذي كانت قد أحرزته في «قصرين، وكانت ملحمة من ملاحم القتال. ففي الصباح الباكر تمكنت الدبابات والمدافع الذاتية الحركة ترافقها مشاة محمولة من اجتياح كل ما كان أمامها. لقد اكتسحت كتيبتين من مدفعية الميدان اضافة إلى بعض المشاة. بعدئذ تحول مجرى المعركة فقد صمدت باقي المدفعية الأمريكية کا صمد أيضا فوجا المدفعية المضادة للدبابات: الفوج /601/ والفوج /899/ ورد الجميع على الهجوم بقوة، فما لبثت فرقة البانزر العاشرة أن تعثرت وارتبكت، ثم تقههرت متراجعة وقد تركت وراءها 30 دبابة اشتعلت فيها النيران. لكن في وقت متأخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت