الصفحة 168 من 272

من بعد الظهر عادت البانزر إلى الهجوم إلا أنها اضطرت للفرارا من الميدان. لقد وقفت الفرقة الأولى من المشاة صامدة على قدميها شامخة الرأس: فهي لن تنظر إلى الوراء. إنها أول معركة من مجموعة المعارك التالية التي توجت جبينها بأكاليل الظفر.

إلى الشرق من مكناس، ظلت الفرقة المدرعة الأولى في مكانها دون أية حركة وفي وقت متأخر من 24 آذار عاد باتون من جبهة فرقة المشاة الأولى فجن جنونه حين وجد أن دبابات وارد قد حطت جنازيرها على الأرض الصخرية وان المشاة قد تعطلوا عن العمل. وبكل تشديد ممكن طلب من وارد ان يقود الهجوم شخصية في الصباح التالي فقام اوارد، بهذا العمل إلا ن حماس الفرقة المدرعة الأولى كان قد خبا ويا للاسف فاضطر عند ظهيرة 24 آذار لايقاف العمليات في ماكناسي. لقد أصبح زمام المبادرة في بد العدو. .

ورغم أنه بدا لباتون وجنوده أنهم، حتى ذلك الوقت لم يحققوا إلا نجاحا جزئيا فالواقع انهم كانوا قد انجزوا تماما ما أراد والكساندره منهم أن ينجزوه - لقد جذوا لجبهتهم فرقة البانزر العاشرة إضافة إلى قوات أخرى وذلك في اللحظة ذاتها التي كان مونتغومري وعلى بعد 80 ميلا إلى الجنوب، على وشك شن هجوم كاسح وحاسم تسانده قوات جوية هائلة باتجاه الحيا، وبشكل يجبر العدو على التخلي عن خط مارث. كانت هناك ضرورة ملحة في ذلك الحين لابقاء فرقة البانزر العاشرة بعيدة عن مونتغومري وفي 29 آذار عندما بدأ هجوم «مونتغومري، الكاسح، أمر الكساندر باتون بايقاف العمليات في جبهة ماكناسي على ان يشن هجوما بفرقتي المشاة الأولى والتاسعة والفرقة المدرعة الأولى من غوتار باتجاه قابس وفي نفس الوقت كان على الفرقة 34 ان تستولي على ثغرة فندق في الدورسيل الشرقية بحيث تتمكن الفرقة المدرعة السادسة البريطانية من خرق ثغرة في السهل الساحلي وقد تضمنت أوامر الكساندر تفاصيل أكثر مما كان باتون يعتقد أنه ضروري، مع ذلك كظم غيظه وأطاع بكل اخلاص.

كانت فرقة البانزر العاشرة وما يساندها من قوات في موقف قوي للغاية: فان تنهزم يعني أن تنهار جبهة المحور بكاملها. لذلك كانت المقاومة التي أبدتها هذه الفرقة في وجه فرقتي المشاة الأولى والتاسعة عنيدة وبارعة للغاية ولقد نالت الفرقة التاسعة ما تستحق من جزاء لعدم خبرتها فلم تحرز أي تقدم، لذا اضطر «باتون، لان يعلق عملياتها في 30 آذار کي يعيد تنظيمها وبدلا منها جاء بقوة «بنسون» من الفرقة المدرعة الأولى كي بنيط بها مهمة القيام بمحاولة أخرى لاختراق ثغرة على طريق «قابس» ، استمر القتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت