الصفحة 162 من 272

يقول:>

وهناك شخصيتان عسکريتان متباينان كل التباين، إحداهما ينفد صبرها أن لم تعمل والأخرى لا ترغب في التورط بأية عمليات نشيطة ما لم تر الهدف منها بكل وضوح، في إحدى زياراتي إلى مقر القيادة الأمريكية سحرت وأنا أصغي إلى هذا الحوار: - باتون: لماذا نجلس هنا دون أن نعمل. شيئا، يجب أن نقوم بعمل ماء. . - برادلي: تريث برهة يا جورج ماذا تقترح أن نعمل؟ - باتون: أي شيء أفضل من الجلوس على مؤخراتنا.

كان كل منها جنديا عظيما. باتون يقحم نفسه بأي شيء وهو على استعداد للقيام بأية مغامرة أما «برادلي، فكان كما سبق وذكرت أكثر حذرة. اعتقد انه كان على «باتون» أن يوجد خلال الحروب النابليونية - اذن لأصبح دون شك أكبر مارشال يعمل تحت قيادة نابليون،.

كان لدى «هارمون، نفس الفكرة أيضا: «لباتون شحنة كهربائية يمكنها أن تنفذ إلى جماهير الناس» ، وقد لاحظ والكساندر ان باتون» يتحرق شوقا للانقضاض على العدو، مع ذلك فقد عقد الكساندر العزم، على أن يكبح جماحه في المستقبل القريب يملؤه شعور شديد بالمسؤولية أمام «آيزنهاور، وهو أن يضمن عدم تورط الفيلق الثاني في كارثة أخرى، لم يكن الكساندر قد راي من أعمال مساعدي «باتون» حتى ذلك التاريخ ما يدل على انهم يتمتعون بالمهارة التكتيكية والخبرة الكافية التي تؤهلهم لمهاجمة الفيلق الأفريقي في القدرات الممتازة على اكتشاف الخطأ التكتيكي وتصحيحه في الحال. لكن كان من الواجب ومهما كلف الأمر أن يزول كل سوء تفاهم بين الانكليز والأمريكان بصورة نهائية، كان يجب أن ينجح الأمريكان وان يعلن نجاحهم على رؤوس الأشهاد ومن منبر الصحافة البريطانية والصحافة الأمريكية، والواقع أنه كان في ذهنه، وفي ذهن تشرشل ومن حوله، فكرة خفية ألا وهي الخوف الشديد من أن تفقد حليفتهم الكبرى امريکا اهتمامها بالحرب في أوروبا لصالح العمليات ضد اليابان. ولذلك خصص الباتون مؤقتا دورة ثانوية في المعركة التي كان حينذاك قد أصدر الأوامر بصددها: فالجهد الأساسي ضد خط مارث سوف يعهد به إلى مونتغومري والجيش الثامن.

باختصار كان على الجيش الثامن ان يحطم موقع «مارث» الدفاعي الهائل القوة ثم يخترق بعد ذاك ثغرة قابس ويصل إلى السهل الساحلي. وكان على دباتون، أن يساند مونتغومري وذلك بأن يجبر العدو على سحب احتياطيه من جبهته. وبشكل أكثر تفصيلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت