الصفحة 154 من 272

بسيط انما طيب» پينا نقل فريدنهول، الجلف الغليظ الطبع إلى الولايات المتحدة ورقي إلى رتبة فريق بل واسندت إليه قيادة الجيش الثاني إذ يمكن الاستفادة من مقدرته على تدريب الجنود في الوطن تلك المقدرة التي اكتسبها من خبراته في معاركه الحديثة العهد، وبهذا خرج على نحو لطيف ومقبول من مسرح لم يكن قد أضفى عليه رونقا طيبة، ولم تجر اية ترتيبات بشان تسلم «باتون، الفيلق الثاني بشكل رسمي بل استدعي من الرباط في ه آذار کي يحل محل «فريدنهوله: وكان الجميع على علم بالنفور المتبادل بينها.

وطبقا لما يقوله هارمون لم يكن باتون، الاختيار الأول ل «آيزنهاور» ، إذ من الواضح أنه كان يفضل «هارمون، ولكن هذا الأخير رفض عن حكمة وتعقل عرض آيزنهاور» عندما قدمه إليه. والحقيقة لو أن «هارمون، قبل العرض في ذلك الوقت لأصبح لديه انطباع بانه هو الذي تحايل من أجل الحصول على منصب «فريدنهول، وإبعاده عن وظيفته وقد ثبت بأن القرار كان حکيا دون ريب.

في اليوم الخامس من شهر آذار استقل كل من آيزنهاور وباتون طائرة ليلتقيا في مطار البيت الأبيض قرب الجزائر وقد جاء احدهما من الشرق والأخر من الغرب، ودون اي تاخير شرح آيزنهاور بالتأكيد لباتون آن مكانة أمريكا يجب أن تستعاد بأسرع ما يمكن وان على باتون ان يثبت أن جنود الفيلق الثاني قادرون على مواجهة جنود الفيلق الأفريقي المتمرسين بالحرب وعلى الوقوف موقف الند للند أمام الجيش الثامن، ذلك الجيش الذي يعتبر فيلق نخبة في عيني قائده وفي نظر الصحافة البريطانية والشعب الأمريكي. كذلك عليه أن يعيد تجهيزه وإعداده ويستعيد احترامه لنفسه وثقته بها. لقد تلقى جنوده، دون شك، دروسا اخترقت صميم قلوبهم أثناء المعركة التي خسروها انما ينبغي أن لا يغرب عن بالهم انه يوجد غالبا ما يمكن أن نتعلمه من الهزيمة أكثر مما نتعلمه من الظفر. وهكذا عليهم جميعا وليس المهندسين فقط، أن يتعلموا ويتدربوا تدريبا كاملا على اكتشاف وإزالة ومعالجة الألغام في حالة الدفاع، کا عليهم أن يعلموا أن مدفعهم من عيار 37 مم المضاد للدبابات يعتبر مدفعة ممتازة إذا عومل بشكل صحيح لا سيما وقد توافرت الآن ذخيرة جديدة: إذن، ينبغي استعادة الثقة بهذا المدفع. بينما كان آيزنهاور بلقن باتون

تعليماته، قام وبدل سميث، وكان قريبة منها، بالتداول مع العميد «هيوج. غافي» رئيس: الأركان الجديد للفيلق الثاني، وبذلك ضمن اتفاق وجهة النظر بشكل كامل على مستوى

الأركان بالاضافة إلى القيادة. أما آيزنهاور الذي كان يدرك كل الادراك عدم مبالاة

باتون، بالخطر فقد أنهى حديثه بالتحذير التالي: «أريدك أن تبقى قائدا للفيلق لا أن تصبح أحد المصابين» . وأضاف:>

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت