لم يكونوا قد فقدوا إلا نسبة ضئيلة من العنصر المقاتل وبضعة أيام من الانتاج الصناعي الحربي. كان الانكليز قبل حوالي تسعة أشهر قد خسروا في معارك الغزالة التي أدت إلى سقوط «طبرق» ثلاثة أضعاف ما خسره الأمريكان من الرجال بالاضافة إلى كميات هائلة من المؤن والعتاد. وفي نفس ذلك الشهر هلك أو استسلم في ستالينغراد أكثر من
300 , 000 الماني. لحسن الحظ وجد «آيزنهاور» في «الكساندره جنرال تشرشل، المفضل، قائدا يتمتع بخبرات واسعة النطاق خاصة في معالجة الهزيمة والنصر على حد سواء. فعندما كان ضابطة صغيرة عام 1914 حارب خلال عمليات التقهقر من مونز. وكان اخر من خرج من «دنكرك، وآخر من خرج من «رانغونه وه بورماه تقريبا. لذلك ما لبث آن شخص نقاط الضعف في نظام القيادة بالاضافة إلى عيوب المحاربين الآتية من بلدان مختلفة (أمريكا وانكلترا وفرنسا) وأخذ يقوم باصلاحها. وكما كان مارلبورو، ذلك الجندي الأخر من جنود الحرس الذي عاش قبل قرنين، كان «الكسندره دائا بارد الأعصاب ولم يتمكن أي انسان من ملاحظة أي تغيير في ملامحه، وكان باستطاعته أن يرفض على نحو اسهل بكثير من استطاعة غيره على العطاء، والجدير بالذكر أن من كان بنصرف من حضرته غير راض بسبب العمل فانه كان يظل مسحورة باخلاقه وبذلك ينال العزاء والراحة. كانت نزاهته مطلقة وكذلك نقاوة يده، ومنذ البداية كانت الثقة المتبادلة بينه وبين آيزنهاور وكذلك التفاهم کاملين وعلى أسس ودية تماما.
لقد توضح لكليهما أنه ينبغي اعادة تنظيم الجبهة بحيث يستطيع الجنود، قدر الإمكان أن يقاتلوا بامرة قادتهم بالذات كما أدركا انه يجب التوقف عن القتال بزمر صغيرة أو بشكل مجموعات ارتجالية وانه ينبغي عدم قطع تسلسل الأوامر الاعتيادية كما فعل افريدنهول»، وأن تقاتل الفرق كفرق: أي يجب أن يناط بكل فرقة مهمة محددة ضمن حدود استطاعتها بحيث يغدو بالامكان استعادة الثقة. ولقد كان التعاون مع القوات الجوية رديئة: لذا كان على وتدر» و «سباتز» ان يصلحا ذلك. كما ينبغي وضع حد للاحتكاكات والمشاجرات الداخلية: وعلى الفرنسيين أن يكبتوا مشاعرهم المضطربة المشوشة وان يعملوا مع البريطانيين. كذلك ينبغي أن تسود مشاركة حقيقية ما بين الأنكليز والأمريكان على جميع المستويات. أما في ما يختص برئيس قسم المخابرات التابع ل و آيزنهاوره فيجب أن ينحي عن عمله لأنه أخطأ في تقدير نوايا المحور وينبغي أن يحل محله العميد واکنش سترونغ» وهو معلق عسكري سابق في برلين يعتقد أن باستطاعته تقدير الأمور بشكل صحيح وقد ثبتت صحة ذلك الاعتقاد. أما مصيره اندرسون، فقد ظل مؤقتا معلقة في الميزان ولكن تقرر في النهاية ابقاؤه، ويقال أن «مونتغومري، وصفه بأنه «طباخ