الصفحة 36 من 285

الولايات المتحدة النووي على استهداف أغراض عسكرية معادية بدلا من المدن، وذلك كوسيلة لزيادة الردع الأمريكي؛ كما تؤكد النقاط التي كشف النقاب عنها في هذا التوجيه، أن القوات النووية الاستراتيجية للولايات المتحدة كان لابد من أن تكون قادرة على ردع الهجوم على الولايات المتحدة وقواتها الموجودة داخل البلاد وفيما وراء البحار، وكذلك الهجوم على الدول والقوات الحليفة؛ وأن تردع الهجوم غير النووي، بينما تستهدف المقدرات العسكرية والسياسية السوفيتية مثل المواقع القرية البديلة للصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة. ويمضي التوجيه (59 PD) ليؤكد حرص الولايات المتحدة على المساومة بجدية لإنهاء اي حرب بأفضل شروط ممكنة، وحرمان العدو من تحقيق أهدافه العسكرية، ونشر القوة الأمريكية النووية بكفاءة لكي تعمل متسقة مع القوات التقليدية، والارتقاء بمستوى القيادة الأمريكية في السيطرة والاتصال والاستخبارات. (1)

شهدت إدارة «ريجان- Regar» اول مراجعة مهمة لأسلوب الحمار المتبادل المزيد (MAD) كمبدا من مبادئ العقيدة النووية الأمريكية. هذه المراجعة ستؤدي في 1983 إلى ظهور المبادرة الدفاعية الاستراتيجية - (Strategic Defensive Initiative

، التي ألزمت الولايات المتحدة بتطوير نظام دفاعي باليستي في الفضاء لحماية الولايات المتحدة وحلفائها من هجوم الصواريخ الباليستية الأرضية العابرة للقارات. (ICBM) ؛ وعلى الرغم من أن (SDI) وفكرة الصواريخ الباليستية الدفاعية تظل محل خلاف، فإنها أصبحت جزءا مهما من العقيدة النووية للولايات المتحدة، بتأكيدها الأهمية الحيوية لتطوير دفاعات فعالة ضد هجمات صواريخ الدمار الشامل وغيرها على الولايات المتحدة وحلفائها. (1)

كانت «SDI» تعنى ان الرئيس ريجان لم يكن مستريخال: «MAD» كمنطلق قابل للبقاء، ورفع الروح المعنوية لتحقيق أمن الولايات المتحدة. كان، هو وإدارته، يعتقدون أن الدخول في منافسة اقتصادية وسياسية وعسكرية قوية مع الاتحاد السوفيتي سوف يفضح ضعف النظام السوفيتي ويسرع بانهياره. هذه المنافسة المتنامية، سوف تشهد زيادة في الإنفاق الأمريكي

على الدفاع (سواء على القدرات التقليدية أو النووية) ، الأمر الذي سيجهد القدرات الاقتصادية والتكنولوجية السوفيت، ويجبرهم في النهاية على الموافقة على خفض الأسلحة النووية، بما يؤدي في النهاية إلى نظام سياسي أكثر انفتاحا (10)

كان ريجان يسعي كذلك إلى زيادة الضغط على السوفيت عن طريق تقديم العون العسكري القوات التي تحاربهم، أو للأنظمة التي يدعمها السوقيت في مواقع مختلفة، مثل أفغانستان وأنجولا وجرينادا ونيكاراجوا هذه الجهود مجتمعة أصبحت تعرف ب «مبدأ ريجان» ، وسوف تنجح في نهاية المطاف في إجبار السوقيت على الانسحاب من أفغانستان، إضافة إلى تحقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت