الصفحة 18 من 285

من المأثورات الكلاسيكية الشهيرة في التاريخ العسكرى إعلان ناپليون پوناپرت أن «الجيوش تمشي على بطونهال)، على الرغم من أن هذا القول قد يبدو صحيحا من الناحية الغذائية او اللوجستية، فإن القوات المسلحة تحتاج إلى ما هو أكثر من القوت المادي لكى تبدأ وتواصل عملياتها. هذه القوات لابد لها من قوام فكري أكثر أهمية، لكي تستطيع ان تبدا عملياتها الهجومية وأن تعززها وتنهيها. هذا الأساس الفكري الذي يخاطب العقل، وليس الوجدان أو الجسد، هو ما يسمى ب «العقيدة العسكرية - Doctrine Military»

يمكن تعريف العقيدة العسكرية بطرق مختلفة في دول مختلفة، وهذا حادث بالفعل. التعريفات المختلفة للمصطلح، تتاثر بالعوامل الأمنية التي تواجه تلك البلاد، إلى جانب التوجهات والتطورات التكنولوجية القائمة والمستجدة، و عناصر السياسات الداخلية في أفرع وتخصصات القوات المسلحة، مثل المنافسة والصراعات المحتملة بين صناع السياسة من العسكريين والمدنيين حول اولويات الأمن القومي والميزانية المالية، التي قد تضطر القوات المسلحة إلى تخفيض حجم أهدافها العسكرية

أحد تقديرات العقيدة العسكرية يصفها بتركيز القدرات العسكرية الاستراتيجية على تحديد الأهداف الاستراتيجية والنتائج النهائية المطلوب الوصول إليها، مع وضع تفاصيل العمل العسكري المطلوب، وتخصيص الموارد، والالتزام في ذلك بتوجيهات القادة السياسيين. (2) وهناك تقدير أخر يعود إلى تسعينيات القرن الماضي يؤكد أن العقيدة العسكرية لابد لها من أن تركز على ثلاثة أمور مختلفة، كلها مهمة:.ضمان الأمن على حساب الدول الأخرى وتخفيض الأمن الكلى. .ضمان الأمن القومي بمعادلة الخطر وموازنة الأمن الكلى وضمان الأمن القومي بزيادة شعور الدول الأخرى بالأمن وبالتالي إضعاف مصادر الخطر)

وهناك تقدير بريطاني حديث، يقدم التعريف التالى للعقيدة العسكرية، يحيط بمحتواها متعدد الجوانب بايجاز محکم ووضوح شديد:

تمتلك القوات المسلحة، من بين أمور أخرى، القدرة على استخدام القتال وظيفتها الأستخدام المنظم للعنف، ودراسة القتال تضم عددا كبيرا من المجالات المعرفية العقلية، من العلوم الدقيقة (الفيزياء مثلا) ، إلى الفنون الحرة، مثل التاريخ). القثل نفسه يصنع الحمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت