الصفحة 34 من 285

وقدراته الصناعية. فيما بعد، تم تقنين الملمح المبدئي للدمار المتبادل المؤكد - Mutual (Assured Destruction

، في العقيدة العسكرية الأمريكية كجزء من أسلوب الرد المرن. مر أسلوب الرد المرن بتطورات مهمة منذ اعتماده، إلا أنه بقي مكونا أساسيا من مكونات العقيدة العسكرية النووية للولايات المتحدة، وإلى وقتنا الحاضر. (2)

شهدت سبعينيات القرن العشرين تضاؤلا في الترسانة النووية الأمريكية التي كانت متفوقة في السابق، وذلك بسبب الزيادة المضطردة في القدرة النووية السوفيتية، الأمر الذي جعل الكثير من صناع سياسة الأمن القومي الأمريكي يعيدون التفكير في بعض مبادئ أسلوب الرد المرن. كان أحد صناع تلك السياسة «چيمس شليزنجر - James Schlesinger» ، الذي أصبح وزير الدفاع تيكسون - Nixon في 1973? بعد أن تحقق من أن الولايات المتحدة لم يعد لها التفوق على السوفيت، وأن السوقيت أصبحوا يملكون قوة تمكنهم من القيام بضربة ثانية لا يمكن قهرها، أدرك شليزنجر أن أعداء الولايات المتحدة لن يعتبروا اسلوب الحمار المتبادل قابلا للتطبيق. لذلك حث الولايات المتحدة على أن يكون لديها خيارات أكثر انتقائية، احتمالات الدمار الشامل فيها أقل، مع المحافظة على القدرة على ردع رغبة العدو في إنزال دمار شامل بالولايات المتحدة وحلفائها، وتقليل استهداف المواقع المعادية بغرض تقليل الهجمات المضادة على المدن الأمريكية (1)

هذه الاستراتيجية النووية الأمريكية الجديدة، التي عرفت بمبدا شليزنجر، تمت صياغتها في 17 يناير 1974 في مذكرة برقم 22/ أمن قومي- National Security Council .242 (Decision MeraaGrandum

، وتضمنت عناصرها الرئيسية أن هيئة القيادة القومية الأمريكية - (National Command Authority

التي تمتلك أسلحة نورية متعددة، تمتلك البدائل وخيار التصعيد؛ كما تضمنت سياسة استهداف واضحة تركز على اعمال انتقامية انتقائية ضد القوة العسكرية المعادية أو المستهدفة؛ والامتناع عن ضرب بعض أهداف العدو لكي يكون هناك سبب عقلاني يجعله ينهي الصراع. كان مبدا شليزنجر يسعي كذلك إلى الاحتفاظ بقوات نووية تستطيع البقاء للدفاع وفرض سيطرتها بعد هجوم نووي كبيز؛ وتدمير مصادر سياسية واقتصادية وعسكرية مهمة للعدو لكي تحد من قدراته على استعادة قوته، كما تحد من الأضرار التي تلحق بالموارد السياسية والاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. كانت تلك العقيدة تسعي كذلك إلى ضمان قيام هيئة القيادة القومية (NCA) بترشيد أساليب إدارتها للأزمات، لكي تستطيع أن تقدم للرئيس تقديراتها وتوصياتها السياسية والعسكرية في الوقت المناسب لاتخاذ القرارات الخاصة بنشر الاسلحة النووية (7)

الوثيقة المهمة بعد ذلك، والخاصة بعقيدة الأسلحة النووية الأمريكية، كانت توجيها رئاسيا هو: 59 (Presidential Directive

اكد هذا التوجيه استمرار سياسية تركيز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت