النووية في حال الحرب ضد الاتحاد السوفيتي أو الصين أو أي دولة أخرى. كانت «POIS» برنامجا خلافيا، وكانت عمليات تنقيحها وتحديثها مستمرة، كما أدخلت عليها تعديلات مهمة في السنوات 1992 و 1979 و 1981 و 1989 (2)
كان أسلوب أو سياسة «الانتقام الشامل - Massive Retaliation» كذلك، أحد العناصر الرئيسية في استراتيجية العقيدة النووية الباكرة للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلنطي، وهو يتضمن أن يعلن الحلف أنه سوف يرد على أي هجوم من الكتلة السوفيتية بما لا يتناسب مع حجمه، مع التأكيد على الأسلحة النووية الاستراتيجية، اعتقادا بأن مثل هذه السياسة يمكن أن تردع أى خصم محتمل عن القيام بأي هجوم. ومن الملامح الرئيسية الأخرى السياسة الانتقام الشامل، أن الدولة التي تعلن مثل هذا التكتيك، لابد من أن يكون لديها القدرة على القيام بجولة ثانية من الضربات الجوية ضد من يهاجمونها. أعلن سياسة الانتقام الشلل هذه وزير الخارجية «چون پوستر دالاس - John Foster Dulles» في 12 يناير 1954، وظلت سارية خلال فترة إدارة «إيزنهاور Eisenhower -» كجزء من سياسته الجديدة، التي كانت تؤكد الردع النووي وتعطيه أولوية على استخدام القوة التقليدية كأساس لاستراتيجية الأمن القومي الأمريکي إلا أن افتقاد سياسة الانتقام الشامل للمرونة في الرد على الهجوم السوفيتي المحتمل جعل تأثيرها محدودة، وعليه سوف تستبدل في فترة إدارة «كينيدي- Kennedy» . (1)
افتقاد المرونة في سياسة الانتقام الشامل، سوف يؤدي بصناع السياسية من المدنيين والعسكريين إلى البحث عن ردود بديلة على الهجمات العسكرية السوفيتية، وكان البديل الذي تم الاتفاق عليه هو «الرد المرن - Flexible Respouse» ، الذي يتضمن القوة التقليدية والقوى النووية التكتيكية باعتبار ذلك هو الملاذ المحكم للاستراتيجية العسكرية للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلنطي. وبعد الإعلان عن هذا المبدأ بواسطة «روبرت مكنمارا ? Robert McNamara» ، وزير الدفاع في إدارة كينيدي، كان الرد المرن يسمح باستخدام القوة التقليدية لإيقاف الهجوم السوفيتي، والتصعيد إلى الأسلحة النووية التكتيكية في حال فشل الدفاع التقليدي، ثم التصعيد إلى القوة النووية الاستراتيجية في حال حدوث تدهور أكبر في الميدان، بما ينتج عنه من دمار مؤكد للجانبين.
تتضمن العناصر الأخرى للرد المرن توسيع استخدام الثالوث النووي والانتقال إلى أسلوب خوض حربين ونصف حرب: حربان تقليديتان باستخدام القوة العسكرية التقليدية، ثم حرب محدودة متحركة ضد قوات عسكرية غير نظامية مثل الجماعات المتمردة، مع تأكيد على الدمار الذي يمكن أن تحدثه ضربة ثانية، وأن يدرك السوقيت والأعداء الأخرون أن جزءا كبيرا من قوة الولايات المتحدة النووية سوف ينجو من الهجوم الأول لينتقم بتدمير مدن العدو