أذن بلال مرة بليل ... فذكره مرسلًا.
أخرجه الدارقطني (ص 91) .
ثم إنه لم يتفرد به أيوب عن نافع؛ بل قد تابعه ابن أبي رواد؛ كما سبق في كلام أبي حاتم.
وقد أخرجه البيهقي (1/ 383) من طريق أخرى عن إبراهيم بن عبد العزيز بن أبي محذورة عن ابن أبي رواد.
وهذا إسناد -على انفراده- قوي حسن؛ فإن إبراهيم هذا؛ ذكره ابن حبان في"الثقات"، وصحح له الترمذي حديثًا في الأذان، وقد ذكرناه فيما مضى (رقم 518) . وابن أبي رواد، وهو ثقة. ولا يلتفت إلى طعن ابن حبان فيه؛ فإنه بدون بينة؛ كما قال الذهبي. ولذا قال الحافظ في"التقريب":
"صدوق عابد ربما وهم". وقال ابن التركماني -بعد أن وثق إبراهيم المذكور-:
"وباقي السند صحيح أيضًا".
ثم إن إبراهيم لم يتفرد به؛ فقد أخرجه الدارقطني (91) من طريق عامر بن مُدْرَكٍ: ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ... به. وقال:
"وهم فيه عامر بن مدرك، والصواب ما تقدم عن شعيب بن حرب عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن مؤذن عمر عن عمر ... قوله"!
قلت: يعني: الأثر الآتي عقب الحديث! وزعْمُهُ أن عامرًا وهم فيه؛ يرده متابعة ابن أبي محذورة له؛ ويظهر أنه لم يقف عليها.
ثم إن عامرًا قد ذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال:
"ربما أخطأ".