ورواه محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد عن عطاء مولى أم صفية عن أبي هريرة بلفظ:"كل صلاة"!
فزاد في الإسناد (عطاءً) هذا؛ ولا يعرف كما قال الذهبي.
طريق ثالث: أخرجه أحمد أيضًا (2/ 258 - 259) : ثنا أبو عبيدة الحداد -كوفي ثقة- عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:
"عند كل صلاة بوضوء، ومع كل وضوء سواك".
وهذا إسناد حسن؛ كما قال المنذري في"الترغيب" (1/ 99 / رقم 3) .
ثمّ إن الحديث؛ قال النووي في"المجموع" (3/ 56) :
"رواه أبو داود بإسناد صحيح"ثمّ قال:
"وأما الحديث المذكور في"النهاية"و"الوسيط":"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة، ولأخرت العشاء إلى نصف الليل": فهو -بهذا اللفظ- حديث منكر لا يعرف، وقول إمام الحرمين: إنه حديث صحيح؛ ليس بمقبول، فلا يغتر به"! !
قلت: إن كان يعني بقوله: إنه منكر؛ لأنّ فيه:"إلى نصف الليل"-وهو ليس في حديث الباب-؛ فقوله هو المنكر؛ لأنّ هذه الزيادة صحيحة ثابتة؛ فهي عند أحمد على الشك بلفظ:
"إلى ثلث الليل -أو شطر الليل-"، كما سبق.
وهي عند الحاكم في روايته المذكورة آنفًا من طريق عبد الرحمن الأعرج عن سعيد بن أبي سعيد بلفظ:"إلى نصف الليل"بدون شك.