وهذا إسناد ضعيف: يونس بن الحارث ضعيف.
وشيخه إبراهيم بن أبي ميمونة مجهول؛ قال الذهبي:"ما روى عنه سوى يونس بن الحارث".
والحديث أخرجه الترمذي وابن ماجة والبيهقي عن المصنف ... بهذا الإسناد. وقال الترمذي:
"حديث غريب من هذا الوجه". وقال الحافظ في"التلخيص" (1/ 525) -وسبقه النووي في"المجموع" (2/ 99) :
"إسناده ضعيف".
قلت: لكن الحديث له شواهد كثيرة يرقى بها إلى درجة الصحيح:
فمنها: ما عند أحمد (3/ 422) من طريق أبي أويس: ثنا شُرَحْبِيلُ عن عُوَيْمِ ابن ساعدة الأنصاري أنه حدثه:
أنّ النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أتاهم في مسجد قباء، فقال:
"إنّ الله تبارك وتعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطُّهور في قصة مسجدكم، فما هذا الطُّهور الذي تطهرون به؟".
قالوا: والله يا رسول الله! ما نعلم شيئًا؛ إلا أنه كان لنا جيران من اليهود، فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط؛ فغسلنا كما غسلوا.
وهذا إسناد حسن.
رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (1/ 14 / 2) .
ثم رأيته في"المستدرك" (1/ 155) ؛ وصححه، ووافقه الذهبي.