وإنما هو على شرط مسلم وحده كما ذكرنا؛ لأن أبا حرب بن أبي الأسود ليس من رجال البخاري. وقال الحافظ في"الفتح" (1/ 260) :
"وإسناده صحيح. ورواه سعيد عن قتادة فوقفه؛ وليس ذلك بعلة قادحة".
قلت: ورواية سعيد الموقوفة هي الني في الكتاب قبل هذا. وقال في"التلخيص":
"إسناده صحيح؛ إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وفي وصله وإرساله، وقد رجح البخاري صحته، وكذا الدارقطني. وقال البزار:"تفرد برفعه معاذ بن هشام عن أبيه. وقد روي هذا الفعل من حديث جماعة من الصحابة، وأحسنها إسنادًا حديث علي"."
وقد تبع البزارَ في قوله:"تفرد برفعه معاذ بن هشام عن أبيه": البيهقيُّ، وقد ذكرنا كلامه في ذلك في الحديث السابق!
وليس هذا القول بصحيح؛ فقد قال الدارقطني:
"تابعه عبد الصمد عن هشام".
قلت: أخرجه من طريقه: أحمد (رقم 563 و 1149) : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث: حدثنا هشام ... به.
وأخرجه ابنه عبد الله في"زوائده"مقرونًا مع رواية معاذ (رقم 1148) .
وأخرجه الدارقطني أيضًا (ص 47) .
405 -عن الحسن عن أمه قالت:
إنها أَبْصَرَتْ أم سَلَمَةَ تَصُبُّ الماءَ على بول الغلام ما لم يَطْعَم، فإذا طَعِمَ غسلته، وكانت تغسل بول الجارية.