فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 3494

توضأت واستثفرت واحتشت وصلَّت". وأعله بقوله:"

"وهذا منقطع"!

وتبعه المنذري والخطابي؛ وزاد:

"وعكرمة لم يسمع من أم حبيبة بنت جحش"! قال ابن التركماني:

"وفي تسميته هذا منقطعًا نظر".

قلت: ولعل وجهه أن عكرمة -وهو أبو عبد الله المدني البربري؛ مولى ابن عباس- تابعي مات سنة (107) ؛ وهو غير معروف بالتدليس، فروايته محمولة على السماع إلا إذا وجد ما يدل على الانقطاع؛ وليس لدينا شيء من ذلك.

وقول الخطابي:"إن عكرمة لم يسمع من أم حبيبة"!

لا ندري ما مستنده في ذلك؟ ! ولم يذكره أحد ممن ترجم لأم حبيبة وعكرمة!

نعم؛ هناك مجال للشك في سماع عكرمة منها، كما فعل الحافظ في"الفتح" (1/ 340) ، وسيأتي نص كلامه في ذلك (رقم 328) .

فلو كان صحيحًا ما ذكره الخطابي من نفي السماع؛ لجزم الحافظ بذلك ولم يشك!

على أن الشك المذكور خلاف الأصل؛ لما ذكرنا. والله تعالى أعلم.

(فائدة) : هذا الحديث كالمخصص أو المقيد لحديث عائشة المشار إليه في الباب قبله:

أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة.

فإنه -بإطلاقه- يدل على أنها تتوضأ لكل صلاة؛ سواءً رأت الدم أو لم تره! وأما هذا الحديث؛ فإنه يدل على أن ذلك إنما يجب إذا رأت الدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت