"ليس به بأس؛ إلا في الزهري؛ فإنه يخطيء عليه". وقال العقيلي:"مضطرب الحديث عن ابن شهاب، وهو في غيره أثبت".
وقال الذهلي نحو ذلك قبله. وقال ابن حبان:
"كان يخطيء كثيرًا، فأما روايته عن الزهري؛ فقد اختلطت عليه صحيفته، فلا يحتج بشيء ينفرد به عن الثقات". وقال الحافظ في"التقريب":
"لا بأس به في غير الزهري".
قلت: ومما وهم فيه على الزهري قوله: (زينب بنت جحش) ؛ فإنه لم يتابعه على قوله هذا أحد من أصحاب الزهري؛ اللهم إلا ابن أبا ذئب في رواية الطيالسي عنه (رقم 1439 و 1583) .
وخالفه معن -وهو ابن عيسى بن يحيى الأشجعي مولاهم-، وحسين المَرْوُرُّذي؛ وأسد -وهو ابن موسى- ويزيد -وهو ابن هارون- كلهم قالوا عن ابن أبي ذئب: (أم حبيبة بنت جحش) .
وهذا هو الصواب! وأبو داود الطيالسي -مع جلالة قدره وكثرة حفظه-؛ فقد نسب إلى الخطأ!
وهكذا على الصواب رواه سائر أصحاب الزهري: عمرو بن الحارث والأوزاعي وابن عيينة، وقد مضت أحاديثهم في الكتاب (رقم 275 و 283 و 284) ، والليث ابن سعد: عند أحمد (6/ 82) ، وإبراهيم بن سعد، وقد علقها المصنف قريبًا (رقم 298) .
وقد قال ابن القيم في"التهذيب":
"وقد رد جماعة من الحفاظ هذا، وقالوا: زينب بنت جحش زوجة النبي"