(قلت: هذه الرواية الأخيرة وصلها أحمد(6/ 434) : ثنا عبد الرزاق: ثنا معمر عن الزهري عن عمرة عن أم حبيبة ... والصواب رواية معمر الأولى؛ فقد تابعه عليها جماعة؛ وقد أشار إلى ذلك المصنف بقوله:
298 -"وكذلك رواه إبراهيم بن سعد وابن عيينة عن الزهري عن عمرة عن عائشة ... وقال ابن عيينة في حديثه: ولم يقل: إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أمرها أن تغتسل".
(قلت: وصله عن إبراهيم بن سعد: مسلم وغيره. وأما رواية ابن عيينة؛ فقد وصلها أبو عوانة وغيره كما ذكرنا عند رواية ابن عيينة؛ وقد علقها المصنف فيما مضى(رقم 275) ، لكن ليس عندهم هذه الزيادة التي ذكرها المصنف هنا:"ولم يقل: إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أمرها أن تغتسل". وكأنه: يعني عند كل صلاة؛ وإلا فإن مطلق الغسل قد قاله ابن عيينة عن الزهري؛ لكن قد ثبت أمر المستحاضة بالغسل عند كل صلاة، فانظر الأحاديث الآتية: (رقم 301 - 303) . كما ثبت الغسل لكل صلاتين كما يأتي (رقم 306 و 308 ) ) .
قد سبق أن علق المصنف رواية ابن عيينة (رقم 275) ؛ وقد ذكرنا من وصله هناك.
وأما رواية ابراهيم بن سعد؛ فقد خرجتها عند الكلام على الحديث المتقدم (رقم 283) ، لكن ليس عند الذين خرجوه قول ابن عيينة:"ولم يقل ..."إلخ؛ بل عند أبي عوانة ما نصه:
فأمرها أن تترك الصلاة قدر أقرائها، ثم تغتسل وتصلي، تقول: ثم يأمرها أن تغتسل لكل صلاة.