فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 3494

ثم رأيت للشطر الأول من الحديث شاهدًا من حديث خولة بنت حكيم: عند ابن ماجة؛ فهو به حسن.

أما حديث أنس؛ فأخرجه الدارمي (1/ 195) قال: أخبرنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال:

دخلَتْ على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أم سليم وعنده أم سلمة، فقالت: المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقالت أم سلمة: تَرِبَتْ يداك يا أم سليم! فضحت النساء! فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ منتصرًا لأم سليم:

"بل أنت تربت يداك! إن خيركن التي تسأل عما يعنيها، إذا رأت الماء فلتغتسل". قالت أم سلمة: وللنساء ماءٌ يا رسول الله؟ ! قال:

"نعم؛ فأين يشبههن الولد؟ إنما هن شقائق الرجال"

وأخرجه أبو عوانة في"صحيحه" (1/ 290) : حدثنا أبو الأزهر قال: ثنا محمد بن كثير ... به.

ورواه البزار أيضًا؛ كما في"المقاصد الحسنة"؛ وقال:

"قال ابن القطان: هو من طريق عائشة ضعيف، ومن طريق أنس صحيح".

قلت: ورجال هذه الطريق ثقات رجال الشيخين؛ غير محمد بن كثير -وهو أبو يوسف الصنعاني المِصِّيصِيّ- وهو صدوق كثير الغلط، كما في"التقريب".

ولعل البزار رواه من غير طريقه حتى جاز لابن القطان أن يصححه [1] ! أو لعله إنما صححه لأنه قد توبع فيه عن الأوزاعي، مع شيء من المخالفة في إسناده:

(1) ثم رأيت الحديث في"زوائد البزار" (ح 38) من طريق أخرى عن أبي سعد عن أنس ... به؛ دون:"إنما النساء ...".

وأبو سعد: هو البقال؛ ضعيف مدلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت