إسناده: حدثنا أحمد بن عَبْدَةَ الآمُلِيُّ: ثنا عبد الله بن عثمان: ثنا عبد الله بن المبارك: أخبرنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن عروة قال ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير الآملي هذا، فقد ترجمه في"التهذيب"برواية الترمذي أيضًا عنه، والفضل بن محمد بن علي، ولم يذكر فيه توثيقًا! وقال في"التقريب"- تبعًا للذهبي في"الكاشف":
"صدوق".
قلت: ويحتمل عندي أنه الذي في"ثقات ابن حبان" (8/ 5) :
"أحمد بن عَبْدَوَيْهِ المروزي. روى عن خارجة وابن المبارك. روى عنه أهل بلده".
وابن أبي مليكة: اسمه عبد الله بن عبيد الله.
وابن عثمان: هو ابن جَبَلَةَ المروزي، ثقة حافظ.
والحديث أخرجه البيهقي (6/ 142) من طريق المؤلف.
وأخرجه يحيى في"الخراج" (91/ 289) : حدثنا ابن المبارك ... فذكره معضلًا؛ وفيه زيادة مفيدة؛ فلنذكرها بلفظها:
أن رجلًا تَحَجَّرَ على أرض، ثم عَطَّلَها، فجاء آخر فأحياها، فاختصما إلى عبد الملك، فقال: ما أرى أحدًا أحقَّ بهذه الأرض من أمير المؤمنين! ثم التفت إلى عروة بن الزبير؛ قال: فقال: ما تقول؟ قال: أقول: إن أَبْعَدَ الثلاثة من هذه الأرض أميرُ المؤمنين! قال: ولِمَ؟ قال: لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"العبادُ عبادُ الله، والبلاد بلادُ الله، ومَنْ أحيا أرضًا ميتة؛ فهي له".