منهم أحدٌ إلا مسافرٌ أو مجاورٌ [1] ! فقال:
"اكتب له يا غلامُ! بالدهناء".
فلما رأيته قد أَمَرَ له بها؛ شُخِصَ بي - وهي وطني وداري -، فقلت: يا رسول الله! إنه لم يسألْكَ السَّوِيَّةَ من الأرض إذ سألك؛ إنما هي هذه الدهناء عندك مُقَيَّدُ الجمل، ومَرْعَى الغنم، ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك!
فقال:
"أَمْسِكْ يا غلام! صَدَقَتِ المسكينةُ: المسلم أخو المسلم؛ يَسَعُهُما الماءُ والشجرُ، ويتعاونان على الفُتَّانِ".
(قلت: إسناده حسن، وقال ابن عبد البر:"حديث حسن، ، وأقره ابن حجر) ."
إسناده: حدثنا حفص بن عمر وموسى بن إسماعيل - المعنى واحد - قالا: ثنا عبد الله بن حَسَّانَ العَنْبَرِيُّ: حدثتني جدتاي صفية وَدُحَيْبَةُ ابنتا عُلَيْبَةَ، - وكانتا رَبِيبَتَيْ قَيْلَةَ بنت مخرمة، وكانت جدة أبيهما: أنها أخبرتهما؛ قالت ...
قلت: وهذا إسناد حسن فيما بدا لي أخيرًا؛ فقد كنت ضَعَّفته في بعض مؤلفاتي، منها"مختصر الشمائل" (53) ، وكانت حجتي يومئذ أن عبد الله بن حسان هذا لم يذكر الحافظ في"التهذيب"توثيقه عن أحد من المتقدمين! وقال في"التقريب":
(1) كذا الأصل بالراء المهملة، وكذلك هو عند البيهقي.
وفي"مختصر المنذري": (مجاوز) بالزاي، وكذا في نسخة"عون المعبود"؛ وقال:
"يعني: لا بدَّ من تجاوزهما؛ لكن لا تصرفًا بل مرورًا".