فهرس الكتاب

الصفحة 3426 من 3494

كنت أَتَدَيَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عندك ما تَقْضِي عني ولا عندي، وهو فاضحي! فَأْذَنْ لي فَآبِقَ إلى بعض هؤلاء الأجياد الذين قد أسلموا؛ حتى يرزق الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - ما يقضي عني!

فخرجت حتى إذا أتيت منزلي؛ فجعلت سيفي وجِرابي ونَعْلَيَّ ومِجَنِّي عند رأسي، حتى إذا انشق عَمُودُ الصبح الأول؛ أردْتُ أن أنطلق؛ فإذا إنسان يسعى يدعو: يا بلال! أَجِبْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانطلقت حتى أتيته، فإذا أَرْبَعُ ركائبَ مُناخَاتٍ؛ عليهن أحمالُهُنَّ، فاستأذنت، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"أبشر! فقد جاءك الله بقضائك"، ثم قال:

"ألم ترَ الركائبَ المُناخاتِ الأربعَ؟"، فقلت: بلى. فقال:

"إن لك رقابَهُنَّ وما عليهن؛ فإن عليهن كُسْوَةً وطعامًا؛ أهداهنَّ إليَّ عظيم (فَدَكَ) ، فاقْبِضْهُنَّ واقْضِ دَيْنَكَ". ففعلت (فذكر الحديث) ، ثم انطلقت إلى المسجد؛ فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد في المسجد، فسلمت عليه، فقال:

"ما فعل ما قِبَلَكَ؟".

قلت: قد قضى الله كلَّ شيء كان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يَبْقَ شيء. قال:

"أَفَضَلَ شيء؟". قلت: نعم. قال:

"انظر أن تريحني منه؛ فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت